مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٧ - فصل
وحي يأتي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من حضرة الربّ العلي فإنّه لا يصل به إلّا الملك حتى يمرّ به على الباب، و يدخل به من الباب، و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي إن اللّه أطلعني على ما شاء من غيبه و حيا و تنزيلا و أطلعك عليه إلهاما [١]، و هذا إشارة إلى ما خصّ به نبيّه ليلة المعراج خطابا، فإن ذلك خصّ به وليّه إلهاما.
و أما قوله: إنّك ترى ما أرى، و تسمع ما أسمع [٢]، فإنّه إشارة إلى نزول الملائكة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالتحف الإلهية، فانّ اللّه خص وليّه بأن يسمع بعضها و يراه، و أمر نبيّه بإيصال باقيه إليه لأنّه الخازن لأسرار النبوّة، الولي في علو مقامه، تلميذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و وزيره لأنّ سائر البحار داخلة تحت البحر المحيط.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٣/ ١٩٧.
[٢] بحار الأنوار: ٣٧/ ٢٧٠ ح ٤٠.