مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٢٩٩ - فصل
فصل [مفتاح الجنّة بيد علي (عليه السلام)]
و إذا استوى أهل الجنة في الجنّة و أهل النار في النار، قيل لك: يا علي أغلق عليها أبوابها، و ناد بين الجنة و النار: يا أهل الجنة خلود خلود، و يا أهل النار خلود خلود، فويل للمكذّبين بفضلك المنكرين لأمرك.
فصل [من عرف نفسه عرف ربّه]
يقول الرب الجليل في الإنجيل: اعرف نفسك أيّها الإنسان تعرف ربّك، ظاهرك للفناء و باطنك أنا.
و قال صاحب الشريعة: أعرفكم بربّه أعرفكم بنفسه [١].
و قال إمام الهداية: من عرف نفسه فقد عرف ربّه [٢].
فصل
و معرفة النفس هو أن يعرف الإنسان مبدأه و منتهاه، من أين و إلى أين، و ذلك موقوف على معرفة حقيقة الوجود المقيد، و هو معرفة الفيض الأوّل الذي فاض عن حضرة ذي الجلال، ثم فاض عنه الوجود و الموجود بأمر واجب الوجود، و مفيض الجود و الجواد الفياض، و ذاك هو النقطة الواحدة التي هي مبدأ الكائنات و نهاية الموجودات، و روح الأرواح و نور الأشباح، فهي كما قيل:
[١] روضة الواعظين: ٢٠.
[٢] بحار الأنوار: ٦٠/ ٣٢٤.