مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ١٦٦ - فصل سر العدد ١٢
بطاعتهم، و ذوو القربى الذين أمر اللّه بمودّتهم وصلتهم، و الموالي الذين أمر اللّه بطاعتهم و معرفتهم، و أهل الذكر الذين أمر اللّه بمسألتهم، و رضي لهم ما رضي لنفسه، و نزّههم عمّا نزّه عنه نفسه، و جعلهم آل الرسول خاصة فقال: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا [١].
فهم آل الرسول و عترته، و أهل اللّه و خاصّته، و معهد التنزيل و نهايته، و سدنة الوحي و خزنته، كما قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) في مشاجرته: أ يحل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لو كان حيّا أن يتزوّج إليك؟ فقال المأمون: نعم.
فقال الرضا (عليه السلام): لكنّه لا يحل له أن يتزوّج إليّ.
فقال المأمون: نعم. لأنك ابنه.
و هذا هو الفرق ما بين الآل و الأصحاب، لأن المأمون كان يزعم أن آل رسول اللّه أصحابه و امّته، فأبان لهم الإمام من آله و أصحابه.
ثم إنه قال له سبحانه في لفظ التخصيص: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ [٢] فلفظ الأمر هنا خاص و معناه عام، لأنه أدخله مع الامّة لعموم الأمر، و ميّزهم عنهم بتخصيص لفظ الأهل، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد نزول هذه الآية يأتي إلى باب الزهراء (عليها السلام) فيقف هناك و يقول:
الصلاة يا آل محمّد الصلاة [٣].
فصل [٤] [سر العدد ١٢]
و هم ١٢ سبطا خير أسباط المرسلين، و ١٢ نقيبا، و ١٢ نجما، بعدد البروج و الشهور
[١] الطلاق: ١٠.
[٢] طه: ١٣٢.
[٣] راجع مسند أحمد: ٣/ ٢٥٩ ط. م و: ٤/ ١٥٧ ط. ب و سنن الترمذي: ٥/ ٣٥٢ ح ٣٢٠٦ و تفسير الطبري: ٢٢/ ٥ مورد الآية.
[٤] جاء في هذا الفصل كثير من علم الحروف. و من الجدير بالذكر أن الحروف المدغمة المشدّدة تعدّ واحدة و الهمزة المدرجة و الألف المكتوبة و الملفوظة كذلك تعد واحدة ... و الألف علامة للإعراب و لغير الإعراب سواء وقعت في الفاء أو العين أو اللام.