مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٢٩١ - فصل حاجة الخلائق لآل محمّد
الثالث أنّهم الوسيلة [١] إلى اللّه لكل مخلوق من الأزل و إلى الأبد لهم الولاء و بهم الدعاء و إن كل علم ظهر إلى الخلائق فمنهم و عنهم.
الرابع أن الأنبياء ينتظرونهم يوم القيامة إذا كذبتهم الأمم حتى يشهدوا لهم بالتبيلغ.
الخامس أن الخلائق يوم القيامة محتاجون إلى الحوض ليردوه و الحوض لهم [٢].
السادس أن الخلائق يوم الفزع الأكبر تزول عقولهم من هول المطلع إلّا من أحبّهم فانّه آمن من أهوال يوم القيامة، و إليه الإشارة بقوله: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ [٣] و هذا خاص لشيعتهم.
السابع أن مفاتيح الجنّة و النار يوم القيامة في أيديهم [٤].
الثامن أنهم غدا رجال الأعراف فلا يدخل الجنة إلّا من عرفهم و عرفوه، و إليه الإشارة بقوله: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ [٥] و المراد هنا آل محمّد (عليهم السلام) [٦].
التاسع أن لواء الحمد بأيديهم و الأنبياء يستظلّون بظلّه [٧].
العاشر أنه لا يدخل الجنة إلّا من كان معه براءة بحبّهم.
الحادي عشر أن الصراط عليه ملائكة غلاظ شداد عدتهم تسعة عشر، كما قال اللّه عز اسمه: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [٨] فلا يجوز أحد منهم إلّا من عرف الخمسة الأشباح و ذريّتهم [٩]، و أن حروف أسمائهم بعدد ملائكة الصراط.
الثاني عشر أن الجنّة محرّمة على الأنبياء [١٠] و الخلائق حتى يدخلها النبي و الأوصياء من
[١] الاحتجاج: ١/ ٨٨.
[٢] ينابيع المودة: ١/ ٢٥، و جواهر العقدين: ٣٤٣، و تاريخ المدينة: ١/ ٣٨.
[٣] الأنبياء: ١٠٣.
[٤] الكامل لابن عدي: ٧/ ١٤١ رقم ٢٠٥٣.
[٥] الأعراف: ٤٦.
[٦] ينابيع المودّة: ١/ ١١٨.
[٧] فضائل الصحابة لأحمد: ٢/ ٦٦١، و مسند أبي يعلى: ٣/ ٤٨١ ح ٧٤٩٣.
[٨] المدثر: ٣٠.
[٩] مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ٣٩.
[١٠] نوادر الأصول للترمذي: ١/ ٣٤٠ أصل ٦٧.