مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٨٧ - فصل علي
كمل ثلثا الإيمان، و من أحبّك بيده و قلبه و لسانه فقد كمل الإيمان، و الذي بعثني بالحق نبيّا لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السماء لما عذّب اللّه أحدا بالنار، يا علي بشرني جبرائيل عن ربّ العالمين فقال لي: يا محمد بشّر أخاك عليا أنّي لا أعذّب من تولّاه و لا أرحم من عاداه [١].
و عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما لعلي: أنت سيّد العرب، فقلت: يا رسول اللّه أ لست سيّد العرب؟ فقال: أنا سيّد ولد آدم و علي سيّد العرب [٢]، فقلت:
و ما السيد؟ فقال: من فرضت طاعته كما فرضت طاعتي.
و قال لعلي (عليه السلام): أنت منّي بمنزلة شيث من آدم و بمنزلة سام من نوح، و بمنزلة إسحاق من إبراهيم، و بمنزلة هارون من موسى، و بمنزلة شمعون من عيسى، إلّا أنّه لا نبي بعدي، يا علي أنت وصيّي و خليفتي، و من نازعك في الإسلام بعدي فليس من الإسلام في شيء، و أنا خصيمه يوم القيامة، يا علي أنت أفضل أمّتي فضلا، و أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أوفرهم حلما [٣]، و أشجعهم قلبا و أسخاهم كفّا، و أنت الإمام بعدي، و أنت الوزير و أنت الوزير و أنت قسيم الجنّة و النار [٤] تعرف الأبرار من الفجّار، و تميّز الأخيار من الأشرار و المؤمنين من الكفّار [٥].
و عن ابن عباس قال: رأيت جابر بن عبد اللّه متوكئا على عصى يدور في سكك الأنصار و يقول: يا معاشر الأنصار أدّبوا أولادكم بحبّ علي، فمن أبى فانظروا في حال أمّه [٦].
و عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي من أحبّك فقد أحبّني، و من سبّك فقد سبّني، يا علي أنت منّي و أنا منك، روحك من روحي و طينتك من طينتي، و إنّ اللّه سبحانه خلقني و إيّاك و اصطفاني و إيّاك، و اختارني للنبوّة و اختارك للإمامة فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي، يا علي أنت وصيّي و خليفتي، أمرك أمري و نهيك نهيي، أقسم بالذي بعثني بالنبوّة و جعلني خير البرية إنّك حجّة اللّه على خلقه، و أمينه على وحيه و خليفته على عباده
[١] بحار الأنوار: ٢٢/ ٣١٧ ح ٢.
[٢] ذخائر العقبى: ٧٠.
[٣] كنز العمال: ١٣/ ١١٤ ح ٣٦٣٧٠.
[٤] ذخائر العقبى: ١/ ٩٥، مناقب ابن المغازلي: ٦٧ ح ٩٧.
[٥] بحار الأنوار: ٣٧/ ٢٥٤ ح ١.
[٦] بحار الأنوار: ٣٨/ ٧ ح ١٣.