مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٥٠ - فصل
فصل [أسرار حروف اسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله)]
و من أسرار اسمه الشريف و عدده «١٣٢» أنه يشير إلى اسمه تعالى و ا ل م ل ك و هذا العدد الشريف من الأنماط الالهية اسمان جليلان و هما ح ي ع د ل، و هذا العدد الشريف إذا قسّمت أجزاؤه فإنّه ينقسم بخمسة أقسام نصف و هو «٢٦» و ربع و هو «٣٣» و ثلث و هو «٤٤» و سدس و هو «١١» و هو عدد الاسم الأعظم باطنا، و كل عدد فوقه فإنه يؤخذ منه و راجع إليه، و هذه الأعداد مجموعها «١٦٦» فقد زادت على الأصل «٤٤» و هذه الزيادة له من الأسماء الأحد (ا ل ا ح د) فدل على أنه أحد الكونين و واحدها، و أحمدها و محمدها و أمانها و أمينها و مولاها و سيّدها، النبي الكريم، الرءوف الرحيم، الحبيب النجيب، القريب المجيب، البشير النذير، السراج المنير، العزيز الخبير، الصادق الأمين، طه و ياسين، الأوّل الآخر، الباطن الظاهر، الفاتق الراتق، الفاتح الخاتم، العالم الحاكم، الشافع الراحم، الهيكل العاصم، الشاهد القاسم، المؤيّد المنصور، أبي القاسم فهو كما قيل:
فإن من جودك الدنيا و ضرتها * * * و من علومك علم اللوح و القلم
فهو الدليل المبين.
فصل
و أما أسرار حروفه، فأوّلها «م» و هو حرف ناري علوي صامت من حروف الدائرة و له عالمان لأنه م ي م و ميمه الأول ميم الملك و الآخر ميم الملكوت و عدده «٤٠» و هذا العدد افتتاح كل مغلق و لهذا افتتح باسمه الجود و الوجود، و إذا فصلت حروفه كانت «٥٠» و إذا اضيفت إليها عدده و هو «٤٠» كانت «٩٠» و هي حقايق اسم الميم و يظهر عنها بالضرب من الأسماء الإلهية (ا ل م ل ك ا ل س ي د ا ل س ل ا م انا ه و م ح م د).