مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٦٨ - مجموعة من شعر الشيخ رجب البرسي
فأنتم نصيب المادحين، و إنني * * * مدحت و فيكم في غد ينجز الوعد
إذا أصبح الراجي نزيل ربوعكم * * * فقد نجحت منه المطالب و القصد
فإن مال عنكم- يا بني الفضل- راغب * * * يضل و يضحى عند من لا له عند
فيا عدتي في شدتي يوم بعثتي * * * بكم غلتي من علبي حرها برد
و عبدكم (البرسي) مولى فخاركم * * * كفاه فخارا أنه لكم عبد
عليكم سلام اللّه ما سكب الحيا * * * دموعا على روض و فاح لها ندّ
و قال في الحب العرفاني [١]:
لقد شاع عني حب ليلى و إنني * * * كلفت بها عشقا و همت بها وجدا
و أصبحت أدعي سيدا بين قومها * * * كما أنني أصبحت فيهم لها عبدا
ألا في الورى حبها في تنكر * * * فذا مانح صدا و ذا صاعر خدا
و ذا عابس وجها يطول أنفه * * * علي كأني قد قتلت له ولدا
و لا ذنب لي في هجرهم لي و هجوهم * * * سوى أنني أصبحت في حبّها فردا
و لو عرفوا ما قد عرفت، و يمموا * * * حماها كما يممته، أعذروا حدا
و ظنوا- و بعض الظن إثم- و شنعوا * * * بأن امتداحي جاوز الحد و العدا
فو اللّه ما وصفي لها جاز حدّه * * * و لكنها في الحسن قد جاوزت حدّا
و قال في حبّه لعلي (عليه السلام) و يذكر اختلاف الناس في شخص الإمام [٢]:
يا آية اللّه، بل يا فتنة البشر * * * و حجة اللّه، بل يا منتهى القدر
يا من إليه إشارات العقول، و من * * * فيه الألباء تحت العجز و الخطر
هيمت أفكاري الأفكار حين رأوا * * * آيات شأنك في الأيام و العصر
يا أولا آخرا نورا و معرفة * * * يا ظاهرا باطنا في العين و الأثر
لك العبارة بالنطق البليغ، كما * * * لك الإشارة في الآيات و السور
كم خاض فيك أناس و انتهى فغدا * * * معناك محتجبا عن كل مقتدر
[١] شعراء الحلة: ٢/ ٣٨٤، و الغدير: ٧/ ٦٧.
[٢] شعراء الحلة: ٢/ ٣٨٤- ٣٨٥ و الغدير: ٧/ ٤٢- ٤٤ و قد خمسها ابن السبعي.