مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٦٢ - مجموعة من شعر الشيخ رجب البرسي
هم الأهل إلّا أنهم لي أهلّة * * * سوى أنهم قصدي و إني لهم عبد
عزيزون ربع العمر في ربع عزّهم * * * تقضى و لا روع عراني و لا جهد
و ربعي مخضر و عيشي مخضل * * * و وجهي مبيض و فودي مسود
و شملي مشمول و برد شبيبتي * * * قشيب و برد العيش ما شأنه نكد
معالم كالأعلام معلمة الربى * * * فأنهارها تجري و أطيارها تشدوا
طوت حادث الدهر منشور حسنها * * * كما رسمت في رسمها شمأل تغدو
و أضحت تجر الحادثات ذيولها * * * عليها و لا دعد هناك و لا هند
و لا غرو إن جارت و مارت صروفها * * * و غارت و أغرت و اعتدت و غدت تشدوا
فقد غدرت قدما بآل محمد * * * و طاف عليهم بالطفوف لها جند
و جاشت بجيش جاش طام عرموم * * * خميس لهام حام يحمومه أسد
و عمت بأشرار عن الرشد عموا * * * و هل يسمع الصم الدعاء إذا صدّوا
فيا أمّة قد أدبرت حين أقبلت * * * فرافقها نحس و فارقها سعد
أبت إذ أتت تنأى و تنهى عن النهى * * * و ولت و ألوت حين مال بها الجد
سرت و سرت بغيا و سرّت بغيّها * * * بغا دعاها إذا عداها به الرشد
عصابة عصب أو سعت إذ سعت إلى * * * خطاء خطاها و الشقاء به يحدو
أثاروا و ثاروا ثار بدر و بدروا * * * لحرب بدور من سناها لهم رشد
بغت فبغت عمدا قتال عميدها * * * ضغون طفاة في الصدور لها حقد
و ساروا يسنون العناد و قد نسوا ال * * * معاد فهم من قوم عاد إذا عدّوا
فيا قلب الذين في يوم أقبلوا * * * إلى قتل مأمول هو العلم الفرد
فركن الهدى هدّوا و قدّ العلى قدوا * * * و أزر الهوى شدوا و نهج التقى سدوا
كأني بمولاي الحسين و رهطه * * * حيارى و لا عون هناك و لا عقد
بكرب البلا في كربلاء و قد رمى * * * بعاد و شطت دارهم و سطت جند
و قد حدقت عين الردى حين أصبحوا * * * عتاة عداة ليس يحصى لهم عد
و قد أصبحوا حلا لهم حين أصبحوا * * * حلولا و لا حل لديهم و لا عقد