مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٥٣ - خاتمة
لئن ذقت فيه كئوس الحمام * * * لما قال قلبي لساقيه: لا
فموتي حياتي و في حبّه * * * يلذ افتضاحي بين الملا
مضت سنّة اللّه في خلقه * * * بأن المحبّ هو المبتلى
فقمت أهجر معتذرا إلى من لا مني و لحاني، و قلت له مقالة الوامق العاني، إلّا بما أو لاني ربي من خصائص ديني، يكفيني بها من النار و يقيني، و حب علي و عترته فرضي و سنتي و ديني، و قبلتي و عدّتي و يوم فاقتي، و به ختم أعمالي و مقالتي
و قلت:
فرضي و نفلي و حديثي أنتم * * * و كل كلي منكم و عنكم
و أنتم عند الصلاة قبلتي * * * إذا وقفت نحوكم أيمم
خيالكم نصب لعيني أحدا * * * و حبّكم في خاطري مخيم
يا ساداتي و سادتي أعتابكم * * * بجفن عيني لثراها ألثم
وقفا على حديثكم و مدحكم * * * جعلت عمري فاقبلوني و ارحموا
منّوا على الحافظ عند فضلكم * * * و استنقذوه في غد و أنعموا [١]
ثم أقول ختما للكتاب و قطعا للخطاب:
أيّها اللائم دعني عنك و اسمع وصف حالي * * * أنا عبد لعلي المرتضى مولى الموالي
كلّما ازددت مديحا فيه قالوا لا تغالي * * * آية اللّه التي و صفها القول حلالي
كم إلى كم أيّها العاذل أكثرت جدالي * * * و إذا أبصرت في الحق يقينا لا أبالي
يا عذولي في غرامي خلني عنك و حالي * * * رح إلى ما كنت ناحي و اطرحني في ضلالي
[١] أعيان الشيعة: ٦/ ٤٦٦.