مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٤٦ - فصل
و درقته، و ترك الترس تحت قدميه و السيف على ركبتيه، ثم ارتفع في الهواء، ثم نزل على الحائط و ضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها، و سقطت الغرائر، و فتح الباب [١]، و هذا مثل صعود الملائكة و نزولهم. ثم نقول للمنكر: أ لم تعلم أن العالم باللّه، المعرض عمّن سواه، إن شاء ارتفع في الهواء، و إن شاء مشى على الماء، و اخترق الأجواء. فإن عظم هذا لديك فانظر:
أ ليس قد ارتفع إدريس و عيسى [٢]؟
أ ليس قد شق البحر لموسى [٣]؟
أ ليس قد ركب سليمان على الهواء [٤] و ركب الخضر على الماء؟
أ ليس كل الموجودات مطيعة للمولى الولي بإذن الرب العلي؟
أ ليس الكل دابة و هو الحاكم المتصرّف، و إلّا لم يكن مولى للكل، و هو مولى الكل، فالكل طوعه و مسخّرات بأمره.
[١] البحار: ٤٢/ ٣٣ ح ١١ ضمن حديث طويل.
[٢] بقوله: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ.
[٣] بقوله تعالى: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ الشعراء: ٦٣.
[٤] بقوله: وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ .. فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ.