مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٢٤ - فصل
فصل
و وجدنا الإجماع [١] أنه لمن تبع عليا، و من هذا الفرق و البيان إما أن يكون الحق مع الجاهل ثم يكون هو الإمام، أو يكون الحق مع العالم الحاكم و هو علي، فيكون علي هو الإمام، فلا ينجو إلّا من تبع عليا، و رافق أولياءه و فارق أعداءه، و هذا ممّا رواه أئمّة الإسلام مثل أبي عبد اللّه البخاري في صحيحه، و أبي داود في سننه، و أبي علي الترمذي في جامعه، و أبي حامد القزويني و ابن بطة في مجالسه، و اتفق الجمع على تصحيحه فصار إجماعا [٢].
فصل
و قد نقل عن شعبة بن الحجاج: أنّ هارون كان أفضل قوم موسى، و علي من محمد كهارون من موسى، فوجب أن يكون أفضل من جميع أمّته، بهذا النص الصريح [٣].
[١] المقصود به أن الخبر الذي أشار إليه في صدر الفصل: و إني تارك فيكم الثقلين، و أصحابي كالنجوم.
و إنه وجد الاجماع به لمن تبع عليا.
[٢] قال جمال الدين النيسابوري في الأربعين: حديث الغدير تواتر عن أمير المؤمنين و هو متواتر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (نقلا عن حاشية إحقاق الحق: ٢/ ٤٢٣).
و قال في الأزهار في مناقب إمام الأبرار: و قد تواتر هذا الخبر حد التواتر (هامش مناقب ابن المغازلي:
١٦ ح ٢٣ ط. طهران).
و قال الحافظ الجزري بعد ذكر نص الغدير: هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح من وجوه كثيرة، تواتر عن أمير المؤمنين علي و هو متواتر أيضا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رواه الجم الغفير عن الجم الغفير، و لا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم. (أسمى الناقب: ٢٢- ٢٣ ح ٢).
و قال شمس الدين الذهبي: هذا الحديث متواتر (نقلا عن حاشية إحقاق الحق: ٢/ ٤٢٣).
و قال السيوطي: إنه حديث متواتر (البيان و التعريف في أسباب ورود الحديث: ٣/ ٢٣٤ ح ١٥٧٦، و الغدير: ١/ ٣٠٠ عن الأزهار المتناثرة للسيوطي).
و ممن صرح بتواتره: المناوي في التيسير نقلا عن السيوطي، و شارح المواهب اللدنية، و المناوي في الصفوة (نظم المتناثر من الحديث المتواتر: ٢٠٦ ح ٢٣٢).
[٣] كفاية الطالب: ٢٨٣ الباب السبعون.