مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣١ - فصل
نقط: الواحدة و الواحدة و الواحدة، و بحثها يأتي فيما بعد. و باطنه الأوّل (٣) و هي: العقل، و الروح، و النفس. و باطنه الثاني (١١) و هو عدد بسائط الاسم الأعظم فإذا أخذ منه (١٢) و هي موضوع الأسماء و الأعداد بقي (٩٩) و هي عدد الأسماء الحسنى، و باطنه الثاني (٧١) و هو عدد اللام الفائض عنه، و هذا العدد مادّة الاسم الأعظم و حرف من ظاهر الاسم الأعظم، و باطنه الثالث (٤٢) و هو فيض اللام، و هو الميم، و عدده (٤٥) و عددان في الألف و اللام، و هذا العدد ظاهر الاسم الأعظم و باطنه، الرابع إن ضرب مفرداته في نفسها (٩) و الفتق الفائض عنه في فتق الحروف أيضا (٩) و هي ألف ل ف ألف م م ى م، و العرش، و اللوح، و القلم، مفرداتها أيضا (٩) و هي ع ر ش ل و ح ق ل م، و العقل، و النفس، و الروح، أيضا كذلك ع ق ل ن ف س روح، فألف هي الكلمة التي تجلّى فيها الجبّار بخفي الأسرار.
فمن عرف ظاهره و باطنه، أدرك خفي الأسرار، و مكنون الأنوار، لأنّه حرف يستمد من قيومية الحق و الكل يستمد منه.
فصل
و أما الألف المبسوط و هو الباء فهي أوّل وحي نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أوّل صحيفة آدم و نوح و إبراهيم و سرّها، من انبساط الألف فيها سرّ القيامة بقيام طرفه، و هو سرّ الاختراع و الأنوار، و الأسرار الحقيقية مرتبطة بنقطة الباء، و إليها الإشارة بقول أمير المؤمنين (علي):
«أنا النقطة التي تحت الباء المبسوطة» [١]، يشير إلى الألف القائم المنبسط في ذاتها، المحتجب فيها، و لذلك قال محي الدين الطائي: الباء حجاب الربوبية، و لو ارتفعت الباء لشهد الناس ربّهم تعالى [٢].
[١] شرح دعاء السحر: ٦٤ و جامع الأسرار: ٥٦٣- ٤١١ ح ١١٦٣- ٨٢٣ و الأنوار النعمانية: ١/ ٤٧.
[٢] قال بعض العارفين: ما رأيت شيئا إلّا و رأيت الباء عليه مكتوبة. جامع الأسرار: ٧٠١، و قيل: بالباء ظهر الوجود و بالنقطة تميز العابد عن المعبود. جامع الأسرار: ٥٦٣ ح ١١٦٣ و نسبه لابن عربي، و شرح دعاء السحر: ٦٤.