مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ١١١ - فصل علم آل محمّد للغيب
بين يدي اللّه».
قلت: و ما الأشباح؟
قال: «ظلّ النور أبدان نورانية بلا أرواح، و كان مؤيدا بروح واحدة هي روح القدس» (أصول الكافي: ١/ ٤٤٢ ح ١٠ مولد النبي).
و عن الإمام العسكري (عليه السلام): «هذا روح القدس الموكل بالأئمة (عليهم السلام) يوفقهم و يسددهم و يزينهم بالعلم» (الأنوار النعمانية: ٢/ ١٨).
و في حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال فيه: «فلما أراد أن يخلق الخلق نشرهم بين يديه فقال لهم من ربكم؟
فكان أول من نطق رسول اللّه و أمير المؤمنين و الأئمة (صلوات الله عليهم)، فقالوا: أنت ربنا، فحمّلهم العلم و الدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة علمي و ديني و أمنائي في خلقي و هم المسئولون» (بحار الأنوار: ١٥/ ١٦ باب بدء خلق النبي ح ٢٢، و: ٢٦/ ٢٧٧ ح ١٩ باب تفضيلهم على الأنبياء، و التوحيد للصدوق: ٣١٩ باب معنى: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ح ١ باب ٤٩ ط. قم).
و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث جاء فيه: «ثم جعلنا عن يمين العرش، ثم خلق الملائكة فهللنا فهللت الملائكة، و كبّرنا فكبّرت الملائكة، و كان ذلك من تعليمي و تعليم علي، و كان ذلك في علم اللّه السابق أن الملائكة تتعلّم منّا التسبيح و التهليل، و كل شيء يسبّح للّه و يكبّره و يهلّله بتعليمي و تعليم علي» (بحار الأنوار: ٢٦/ ٣٤٥ باب فضل النبي و آله ح ١٨، و مشارق أنوار اليقين: ٤٠، و الأنوار النعمانية: ١/ ٢٢).
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «يا علي نحن أفضل (من الملائكة) خير خليقة اللّه على بسيط الأرض و خيرة اللّه المقرّبين، و كيف لا نكون خيرا منهم؟ و قد سبقناهم إلى معرفة اللّه و توحيده؟! فبنا عرفوا اللّه و بنا عبدوا اللّه و بنا اهتدوا السبيل إلى معرفة اللّه» (بحار الانوار: ٢٦/ ٣٤٩- ٣٥٠ ح ٣٣).
و عن الإمام الصادق (عليه السلام): «نحن شجرة النبوّة و معدن الرسالة، و نحن عهد اللّه و نحن ذمّة اللّه، لم نزل أنوارا حول العرش نسبّح فيسبّح أهل السماء لتسبيحنا، فلما نزلنا إلى الأرض سبّحنا فسبّح أهل الأرض؛ فكل علم خرج إلى أهل السّماوات و الأرض فمنّا و عنّا» (بحار الأنوار: ٢٥/ ٢٤ ح ٤١ و مشارق أنوار اليقين: ٤٥).
و قال الإمام الصادق (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن اللّه مثّل لي أمّتي في الطين و علّمت الأسماء كما علم آدم الأسماء كلّها» (بصائر الدرجات: ٨٥ باب أنّه عرف ما رأى في الأظلة ح ٧).
و في رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن ربي مثّل لي أمّتي في الطين و علّمني أسماء الأنبياء- و في نسخة الأشياء- كما علّم آدم الأسماء كلّها فمر بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لعلي و شيعته» (بصائر الدرجات: ٨٦ باب أنه عرف ما رأى في الأظلة ح ١٥).
و قال الإمام الجواد (عليه السلام): «أنا محمّد بن علي الرضا أنا الجواد، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب