مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧ - د من الذي يتحمل الخسائر الواردة على الجاني في هذه المرحلة أو ما قبلها؟
بل ثبت شرعا تخفيف بعض الحدود المذكورة أو لزوم تأخيرها لو خيف منها الموت. كما في المريض، على ما يأتي في جواب السؤال الواحد و الخمسين.
و حيث لا يحتمل ذلك تعين كون المراد بالصلب ما يلازم الموت، إما لحصول الموت به، أو للقتل قبله أو بعده، على الخلاف في ذلك. و يحمل عطف الصلب على القتل في الآية الشريفة و النصوص على عطف الأشد على الأخف، بلحاظ ابتناء الصلب على التنكيل و التشهير زائدا على القتل.
و يناسبه ما في بعض النصوص من جعل الصلب في مورد زيادة الجريمة، ففي حديث علي بن حسان عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال: و من حارب اللّه و أخذ المال و قتل كان عليه أن يقتل أو [و] يصلب، و من حارب فقتل و لم يأخذ المال كان عليه أن يقتل و لا يصلب ...»[١].
و قريب منه في ذلك الصحيح عن الخثعمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٢]، و مرسل العياشي و الصدوق[٣]، و غيرها.
كما يناسبه أيضا ما في بعض النصوص من الجمع بين القتل و الصلب، كالصحيح عن عبيد اللّه المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام: «سئل عن قول اللّه عز و جل: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً ... فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع؟ فقال: إذا حارب اللّه و رسوله و سعى في الأرض فسادا فقتل قتل به، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب ...»[٤].
[١][٢][٣][٤] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ١ من أبواب حدّ المحارب حديث: ١١، ٥، ٨، ١٠.