مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٣ - أ في الحالات التي يتعرض المجني عليه للهتك، فما هو الحكم؟
«قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: من قتل دون ماله فهو شهيد. و قال: لو كنت أنا لتركت المال و لم أقاتل»[١].
و صحيح الحسين بن أبي العلاء: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقاتل دون ماله. فقال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد، فقلت: أ يقاتل أفضل أو لا يقاتل؟ قال: إن لم يقاتل فلا بأس. أما أنا فلو كنت لم أقاتل، و تركته»[٢]. و قريب منه معتبر أبي بصير[٣].
حيث يتعين لأجلها رفع اليد عن ظهور الأولين في وجوب الدفاع.
و يتعين الجمع بين الطائفتين بالحمل على كراهة ترك القتال. أو على أن رجحان القتال مقتضى العناوين الأولية، غير أن قلة المؤمنين تقتضي مرجوحيته حفاظا عليهم، خصوصا في دولة الجور عند ظهور الفساد و كثرة الابتلاء باللصوص، حيث يلزم من التزام المؤمنين بالقتال كثرة القتل فيهم.
و من ثم لا مخرج عن ما ذكرناه من القاعدة.
ثم إنه قد يظهر من بعض كلماتهم وجوب التدرج في مدافعة اللصّ و نحوه، فلا يجوز اختيار الأشدّ مع اندفاع شرّه بالأخف. و كأنه للجمع بين حرمة دم الداخل و دفع شرّه، و الاقتصار في رفع اليد عن حرمته على مقدار الحاجة.
[١] وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ٤ من أبواب الدفاع حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١١ باب: ٤٦ من أبواب جهاد العدو حديث: ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ٤ من أبواب الدفاع حديث: ٢.