مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٤ - أ هل يمكن للحاكم الشرعي أن ينفذ الحكم الصادر بحق المريض في حال مرضه، أو ينتظر به حال الصحة؟
على أن ذلك هو المنصرف من إطلاق أدلة الحدود، بعد كونها من سنخ العقوبة الرادعة، حيث يناسب ذلك تعجيلها. بل لو خيف فوتها بالموت كان التعجيل واجبا عقلا، لإحراز الامتثال.
و أظهر من ذلك ما لو كان القتل حقا للغيركالقصاصو طالب به صاحبه. لأن مقتضى سلطنته على حقه تعجيله لو أراده.
و إن كان العقاب المحكوم به دون القتل ..
فتارة: لا يكون المرض دخيلا في تعرض المحكوم للخطر أو لزيادة المرض بتنفيذ الحكم فيه.
و أخرى: يكون المرض دخيلا في تعرض المحكوم لذلك بتنفيذ الحكم فيه.
أما في الأول فلا يكون المرض مانعا أيضا من التنفيذ. لما سبق، بعد قصور الأدلة الآتية عنه أيضا، لأنها بين ما ورد في واقعة خاصة لا إطلاق فيهاكنصوص المريض بالاستسقاءأو في مرض خاص يخشى من الجلد معهكالاستحاضةو ما تضمن تخوّف استفحال المرض، و كلاهما قاصر عن المقام.
و أما في الثاني فالأحوط، بل الأظهر، التفصيل فيه بين ما يتوقع الشفاء منه، و ما لا يتوقع الشفاء منه. ففي الأول ينتظر بالتنفيذ الشفاء، و في الثاني يستبدل العدد المطلوب من الجلد بالضرب مرة بشمراخ فيه عيدان بقدر ذلك العدد. لأن النصوص على طائفتين: