مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٥ - ب و إذا كان الجواب بالإيجاب، فما هو نصاب القسامة المذكورة؟
لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شيء، كما في صحيحي الحلبي و عبد اللّه ابن سنان[١]. و لا تنافي بين التعليلين، بنحو يقتضي حمل الثاني على الأول.
و ثانيا: أن مجرد كون الرجل فاجرا معروفا بالشرّ لا يكفي في اللوث، بل لا بد فيه من أمارة على تورطه بالجريمة، مثل ما سبق.
و ثالثا: أن التعليل بمنع الفاجر المعروف بالشرّ عن القتل لا يقتضي اختصاص تشريعها به أو بما يشبهه، نظير ما لو قيل: إنما جعلت البينة حجة ليخفي الفاسق فسقه، فإنه لا يقتضي اختصاص حجية البينة بالفاسق، أو بالمحرمات.
الثاني: ما تضمنه غير واحد من النصوصو منها ما تقدممن أن القسامة إنما جعلت للاحتياط على الناس. إذ لا احتياط مع عمومها لغير صورة اللوث، حيث يمكن للفاسق الفاجر أن يدعي القتل على شخص من دون لوث، ثم يأتي بالقسامة، فيذهب دم المسلم هدرا.
و فيه: أنه لا يسهل تحصيل القسامة الكاذبة. و لو فرض تحصيلها فهي كما توجب هدر الدم ظلما بدون لوث توجب هدره ظلما مع اللوث.
هذا كله مع أن النصوص المشتملة على التعليلين المذكورين و غيرهما ظاهرة في بيان الفائدة و الحكمة، لا العلة التي يدور الحكم مدارها وجودا و عدما لتنهض بتقييد الإطلاق.
و لعل الأولى الاستدلال على اعتبار اللوث في القسامة بقوله عليه السّلام في
[١] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٩ من أبواب دعويا لقتل و ما يثبت به حديث: ٨، ٢.