مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٨
إذ فيهمع أن الاحتياط ليس من المرجحات-: أنه لا مجال و لا موضوع للاحتياط في باب النزاع و التداعي.
و أشكل من ذلك ما في المبسوط من توجيه ما سبق منه بأنه هو الأحوط.
إذ فيهمع ما ذكرنا، من أنه لا مجال للاحتياط في باب النزاع و التداعي-: أن الاحتياط ليس من الأدلة، فضلا عن أن يخرج به مقتضى الأدلة و النصوص المعتبرة.
و مثله الاستدلال له بأنه مقتضى عموم حجية اليد بعد اشتراكهما في اليد على متاع البيت كله. لظهور اندفاعه مما سبق ..
أولا: بأن اليد للزوج غالبا، و المرأة تابعة له في البيت، فلا تشاركه في اليد على ما فيه.
و ثانيا: لوجوب الخروج عن العموم بالنصوص المعتبرة، خصوصا في ما اتفقت فيه، و هو المتاع المختص بأحد الصنفين. و من ثم كان هذا القول في غاية الضعف.
كما أن الظاهر عدم المرجح لإحدى الطائفتين من النصوص على الأخرى. و المتعين تساقطهما، و الرجوع للقاعدة التي سبق التعرض لها، و هي الحكم بأن المتاع للزوج، لو لا الاطمئنان بمطابقة إحداهما للواقع.
بل لا يبعد البناء على حجية أحدهما إجمالا، إذ بعد الاطمئنان بصدور كل منهما فمن القريب جدا كون منشأ الاختلاف بينهما التقية، و حينئذ يتعين الاقتصار في الخروج عن أصالة الجهة على إحداهما مع البناء عليها