مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٧
نعم، في مبسوط السرخسي: «و على قول الحسن البصري إن كان البيت بيت المرأة فالمتاع كله لها إلا ما على الزوج من ثياب بدنه، و إن كان البيت بيت الزوج فالمتاع كله له، لأن يد صاحب البيت على ما في البيت أقوى و أظهر من يد غيره، و لأن المرأة ساكنة البيت». لكن لا يظهر منه أن ذلك قول الحسن البصري الذي صرح به، بل القول الذي يتخرج على مبانيه، فلا يرفع به اليد عن ما سبق عنه من ابن حزم. و لو فرض اختلاف النقل عن الحسن كفى ذهاب الزهري و أبي قلابة لهذا القول في كونه من أقوال العامة.
و من ثم لا مجال لما سبق من الاستبصار من الميل لترجيح الطائفة الأولى و حمل الطائفة الثانية على التقية.
و مثله ما ذكره في الشرائع من أن الطائفة الثانية هي الأشهر في الروايات. حيث لا مجال لذلك بعد أن كان كل طائفة منهما روايتين، و كانت الرواية الأولى من الطائفة الأولى مروية بطرق متعددة. حيث يناسب ذلك كون الطائفة الأولى هي الأشهر.
غاية الأمر أن الشهرة بهذا المقدار لا تصلح للترجيح، لأن المرجح هو شهرة إحدى الروايتين بحيث تكون الأخرى شاذة نادرة، و هي غير حاصلة في المقام.
و كذا ما في الخلاف من توجيه العمل على طبق الطائفة الثانية بأنه أحوط.