مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣١
فيه ما ذكرنا، فمن تحقق فيه ذلك حكم بملكية ما في البيت له ظاهرا ما لم يتحقق المخرج عن ذلك.
نعم إذا كان بعض أفراد العائلة قد اختص ببعض الأشياء لنفسه، بحيث يكون هو المسيطر عليه، و كان ذلك الشيء في حوزته، كان هو صاحب اليد عليه و حكم بملكيته له، كما لو كان يضعه في صندوقه المختص به، أو غرفته التي يختص بها، بحيث ليس من شأن أهل البيت التصرف فيه إلا تحت نظره، و بإذنه، و تبعا له.
إذا عرفت هذا فالظاهر لزوم الخروج عن ذلك في الزوجين. لاتفاق النصوص على عدم الحكم بالمتاع للزوج وحده، و إن كان هو غالبا صاحب اليد على البيت و ما فيه عموما.
نعم اختلفت فيما بينها على طائفتين:
الأولى: ما تضمن الحكم ظاهرا بأن المتاع للزوجة إلا ما كان من المتاع مختصا بالرجل، كالسلاح و الكتب و ثياب الرجال. و هو صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم يرجع عنه؟ فقلت له: بلغني أنه قضى في متاع الرجل و المرأة إذا مات أحدهما، فادعاه ورثة الحي و ورثة الميت، أو طلقها فادعاه الرجل و ادعته المرأة، بأربع قضايا. فقال: و ما ذاك؟ قلت: أما أو لهن فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي: كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة، و متاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل، و ما كان للرجال و النساء بينهما