مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٠ - ب و إذا كان الجواب بالإيجاب، فما هو نصاب القسامة المذكورة؟
بل لا ينبغي التأمل في ذلك بعد ملاحظة أن الكليني[١] و الشيخ في موضع من التهذيب[٢] و إن ذكرا هذه الفقرة عند ذكر قطعة من الحديث تتعلق بالقسامة، إلا أن الصدوق و الشيخ قد ذكرا الحديث بتمامه في الفقيه[٣] و موضع آخر من التهذيب[٤] خاليا عنها.
نعم، صرح في الحديث بعد ذلكبفاصل كثيربالاكتفاء بمضاعفة اليمين في ذهاب بصر العين أو نقصه، ثم ألحق به السمع[٥].
لكن يتعين الاقتصار على مورده، و هو تحديد النقص الحاصل من الجناية بعد فرض تحققها من الجاني و المفروغية عن ذلك، دون ما نحن فيه من الشك في أصل قيام المدعى عليه بالجناية، فضلا عن التعدي لسائر موارد القسامة، حتى النفس، خصوصا مع دعوى الجناية العمدية التي فيها القصاص.
رابعها: صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السّلام: «قال: كان أبي رضي اللّه عنه إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم، و لم يقسموا بأن المتهمين قتلوه، حلّف المتهمين بالقتل خمسين يمينا باللّه ما قتلناه و لا علمنا له قاتلا، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل. ذلك إذا قتل في حيّ واحد، فأما إذا قتل في
[١] الكافي ج: ٧ ص: ٣٦٢.
[٢] التهذيب ج: ١٠ ص: ١٦٩.
[٣] الفقيه ج: ٤ ص: ٥٤.
[٤] التهذيب ج: ١٠ ص: ٢٩٥.
[٥] الفقيه ج: ٤ ص: ٥٦، و التهذيب ج: ١٠ ص: ٢٩٧، و روى الفقرة المذكورة في الوسائل ج: ١٩ باب: ١٢ من أبواب ديات المنافع حديث: ١.