كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٩٩ - الفصل الثاني عشر شرفه
لا يشاركونه فيها:
قوله: في حجّة الوداع لأبي بريدة: «عليّ أعلمكم علما، و أقدمكم سلما».
و منها قوله: «أقضاكم عليّ».
و قوله: «ابيّ أقرأنا، و عليّ أقضانا»، و لا يكون المرء قاضيا إلّا و هو من أهل الاجتهاد، و عالما بأصول الدين، و ما يقاس عليه و لا يقاس، و النصوص، فإذا كان هو أقضى الامّة، فهو أعلم الامّة.
و قال: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب»، و ليس هذا في أحد من أصحابه.
و قال في خبر آخر: «أنا مدينة الحكمة و عليّ بابها».
و قال في حديث زينب، رواه قاضي القضاة رضى اللّه عنه [١]: «لمّا دنا عليّ من الباب، و زينب مزيّنة في خدرها، فاستأذن.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قومي و افتحي له الباب.
فقالت: يا رسول اللّه من هذا، حتّى أقوم بزينتي، و أفتح له الباب، و الأمس نزلت في آية الحجاب؟
فقال: «قومي و افتحي له الباب، فإنّ بالباب رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، ليس بعلق و لا بخلق»، يعني لا يتّبع النساء، و لا ينظر إليهنّ.
فقامت تمشي إلى الباب، و تقول بخ بخ من مثلك، و أنت تحبّ اللّه و رسوله، و اللّه و رسوله يحبّك.
فلمّا فتح الباب لم يدخل، حتّى علم أنّها رجعت إلى خدرها، ثمّ استأذن و دخل، فلمّا استقرّ به المكان، قال (صلّى اللّه عليه و آله) تعرفين هذا؟
[١]- هو القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني الأسد آبادى المعتزليّ (ت ٤١٥ ه)