كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٥٦ - الفصل الثالث و العشرون «أن يصير قوله في الدّين حجّة، و يصير للشّريعة قبلة»
و هو إلى الشّهيد الحسين بن عليّ، و هو إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
و الزيدية إلى زيد بن عليّ، و هو إلى الباقر، و إلى أبيه، جميعا إلى جدّه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
و المعتزلة إليه يرجعون، فإنّ قاضي القضاة أبا الحسن [١] أخذ الأصول عن الشّيخ أبي عبد اللّه البصري [٢]، و هو عن الشيخ أبي هاشم [٣]، و هو عن الشيخ أبي عليّ [٤]، و هو عن أبي يعقوب الشّحّام [٥]، و هو عن أبي الهذيل [٦]، و هو أخذ عن أبي عثمان الطويل [٧]، و أخذ أبو عثمان عن واصل بن عطاء [٨]، و أخذ واصل عن أبي هاشم بن محمد، و أخذ أبو هاشم عن أبيه محمّد بن علي الملقّب بابن الحنفيّة، و أخذ محمّد عن أبيه عليّ (عليه السلام).
و امّا الفصحاء و البلغاء و الادباء، فإلى حكمته و أسجاعه و ألفاظه يرجعون،
[١]- القاضي عبد الجبار الهمداني الأسد آبادي (المتوفّى سنة ٤١٥ ه).
[٢]- هو الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن علي البصري (٣٠٨- ٣٦٩ ه)، المتكلّم، الفقيه، إليه انتهت رئاسة المعتزلة في عصره، و كان يميل إلى أهل البيت (عليهم السلام) و يقدم عليا (عليه السلام) على من سواه، توفّي ببغداد.
[٣]- هو أبو هاشم عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهاب الجبائي (٢٢٧- ٣٢١) من كبار أعلام مدرسة الاعتزال و المنظرين لها، تتلمذ عليه الصاحب بن عبّاد و إليه تنسب (البهشمية).
[٤]- هو أبو علي محمّد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي (٢٣٥- ٣٠٣ ه) من مشايخ الاعتزال المرموقين و ممّن ساهموا في تطوير نظريّات المعتزلة، و إليه تنسب فرقة الجبائية.
[٥]- هو يوسف بن عبد اللّه، أبو يعقوب الشحام، مفسّر معتزلي من أهل البصرة، انتهت إليه رئاسة المعتزلة بها في أيّامه، كان حاذقا بالجدل و المناظرة، توفّي حوالى سنة ٢٨٠ ه.
[٦]- هو محمّد بن الهذيل بن عبد اللّه العلّاف (٤- ١٣٥- ٢٢٧ أو ٢٣٥ ه) ولد بالبصرة و انتقل إلى بغداد، و يعدّ رائد التأليف في علم الكلام عند المعتزلة.
[٧]- هو عثمان بن خالد الطويل و كنيته أبو عمرو، عدّه المعتزلة رأس الطبقة الخامسة في الاعتزال، و هو استاذ أبي الهذيل العلّاف، و كان معروفا بالجدل و المناظرة.
[٨]- و يكنّى بأبي حذيفة و يلقّب بالغزّال (٨٠- ١٣١ ه)، عدّ من الأعاجيب، و هو رأس الاعتزال، كان ملازما لمجلس الحسن البصري، ثمّ اعتزله و أسس بالتعاون مع عمرو بن عبيد طريقة الإعتزال.