توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ١٨٣ - فى احتجاج النافون
و كذا لو قلنا فى الغنم زكاة اذا كانت او الى ان تعلف فى الشرط و الغاية كما لا يخفى قوله (دام ظله العالى) و قال ان دعوى الحجية اى المتوهم قوله (دام ظله العالى) لكمال وضوح الثمرة و الفائدة للموافق للاصل ايضا معنى كما كانت الثمرة و الفائدة فى المخالف للاصل واضحا كمال الوضوح قوله (دام ظله العالى) بان هاهنا حكمين اى فيما يكون مفهومه موافقا للاصل مثل فى السائمة زكاة و المراد بالحكمين هو الحكم فى المنطوق و المفهوم فلا تغفل قوله (دام ظله العالى) و ايضا الاصل لا يعارض الدليل يعنى او كان عدم وجوب الزكاة فى المعلوفة الى مفهوم قولنا فى السائمة زكاة بمقتضى الاصل لا يقتضى الدليل الشرعى المستفاد من حجية المفهوم لا تعارض بين ذلك الاصل و دليل آخر لو دل على وجوب المعلوفة لعدم مفادة الاصل مع الدليل فى التعارض بخلاف ما لو كان عدم الوجوب بمقتضى حجية المفهوم فان الدليلين ح يتعارضان فيحتاج المقام الى الترجيح فتدبر قوله (دام ظله العالى) و ربما يرجح المفهوم على مناطيق اذا كانت اقوى الخ هذا دفع لما يمكن ان يتوهم فى المقام و توضيح التوهم ان المفهوم على تقدير الحجة و كونه دليلا ايضا لا يقاوم دليلا آخر اذ ما من منطوق الا فهو اقوى من المفهوم فالمفهوم على القول بالحجية لا يعارض دليلا اصلا فح كيف يقال ان المفهوم يعارض الدليل دون الاصل و تقرير الدفع ان هذا توهم فاسد اذ ربما يرجح المفهوم على مناطيق اذا كان اقوى فضلا عن منطوق واحد أ لا ترى انهم يعملون على مفهوم قوله اذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء و هو ينجس الماء الملاقى اذا كان دون كرّ و لم يعملوا على مناطيق كثيرة مضمونها عدم التنجس فليتامل قوله (دام ظله العالى) اذ كلماتهم مشحونة بالحكم فى المخالف للاصل و الموافق للاصل و من جملة الحكم المخالف للاصل تمثيلهم بقوله (ع) اذ بلغ الماء قدر كرّ ينجسه شيء مع ان تنجيس الماء القليل الملاقى المستفاد من المفهوم مخالف للاصل كما لا يخفى قوله (دام ظله العالى) فان مفهوم ان كل ما لا يؤكل لحمه لا يتوضأ من سؤره و لا يشرب فانه و إن كان مفهومه الصّريح نفى الجواز لكنه ملزوم للحرمة اقول الظاهر ان ذلك فى المثال المذكور انما بمقتضى القاعدة و مصداق اللفظ و الا فبعض ما لا يؤكل لحمه ايضا يجوز التوضى من سؤره و الشرب منه كسؤر الهرة مثلا فلا بد ح و ان يكون خروج مثل ذلك عن المفهوم بدليل آخر فليتامل قوله (دام ظله العالى) ما صدر عن جماعة من الفحول و هم العلامة فى كتاب استقصاء الاعتبار و المحقق الخوانسارى و الفاضل السيّد صدر الدين (ره) كذا افاده (دام ظله العالى) فى الحاشية قوله (دام ظله العالى) قال بعضهم و هو السيّد صدر الدين فى حاشية على شرح الوافية كذا افاده (دام ظله) فى الحاشية قوله (دام ظله العالى) ان مفهوم قولنا كل غنم سائمة فيه الزكاة ليس كل غنم معلوفة فيه الزكاة و ذلك لان المنطوق اذا كان موجبة كلية فمفهومه على ما توهمه هذا القائل هو رفع ذلك الايجاب و لا ريب انه اعم من السالبة الكلية و الجزئية و هذا هو منشأ جعل اهل الميزان من جملة سور السالبة الجزئية ليس كلى و لهذا قال و ان هذا يصدق على تقدير ان يجب الخ هذا و لكن لا يخفى انه يمكن تاديته مفهوم كل غنم سائمة فيه الزكاة بعبارتين إحداهما ما ذكره هذا القائل و هو ليس كل غنم معلوفة فيه زكاة و ثانيهما كل غنم معلوفة ليس فيه الزكاة و لا ريب ان الموافق لقاعدة الاصوليين و المطابق لقانونهم فى باب المفهوم انما العبارة الثانية لا الاولى و لعل غفلة هذا القائل انما نشأت من الخلط بين العبارتين كما لا يخفى فليتدبر كما افاده فى الدرس قوله (دام ظله العالى) و يلزم ان يصدق الضمير فى يلزم يرجع الى قوله عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك فلا تغفل قوله (دام ظله العالى) و يلزمه ان يقول اى هذا القائل قوله (دام ظله العالى) و رد بعضهم الراد و هو المحقق الخوانسارى فى الشرح الدروس كذا افاده فى الحاشية قوله (دام ظله العالى) و العلامة على الشيخ كذلك اى و رد العلامة على الشيخ مثل ما ردّ المحقق الخوانسارى على صاحب المعالم (ره) قوله (دام ظله العالى) لاختلاف الموضوع هذا تعليل لعدم احكام المفهوم نقيضا منطقيا للمنطوق و كذا قوله (دام ظله) و كذلك يتصادقان ايضا يعنى ان اختلاف الموضوع فى طرفى المنطوق و
المفهوم معا و تصادقهما دليلان على ان المفهوم لا يمكن