توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ٢٤١ - قول صاحب المعالم بالاشتراك المعنوى
العام لخصوصيات الاخراج فاى الامرين اريد من الاستثناء كان استعماله فيه حقيقة و احتيج الى القرينة فى فهم المراد منه لان افادة المعنى المراد من الموضوع بالوضع العام انما هو بالقرينة و ليس ذلك بالاشتراك فى شيء لاتحاد الوضع فيه و تعدده فى الاشتراك و إن كان فى حكمه باعتبار الافتقار الى القرينة على ان بينهما ايضا فرق من هذه الوجه فان احتياج المشترك الى القرينة لتعيين المراد لكونه موضوعا لمسميات متناهية فحيث يطلق يدل على تلك المسميات اذا كان العلم بالوضع حاصلا فيحتاج فى تعيين المراد منها الى القرينة بخلاف الموضوع بالوضع العام فان مسمّياته غير متناهية و لا يمكن حصول جميعها فى الذهن و لا البعض دون البعض لاستواء نسبة الوضع اليها فلا افتقار فيه الى القرينة لتعيين المراد بل الافتقار اليها لاصل الإفادة قوله (دام ظله) موضوع لمطلق الاخراج بمعنى ان الاستثناء موضوع بالوضع العام لخصوصيات مطلق الاخراج بمعنى ان الواضع حين الوضع قد تصور اولا معنى عاما و هو مطلق الاخراج ثم وضع اللفظ بازاء خصوصيات ذلك المعنى العام فيكون الوضع فيه عاما و الموضوع له خاصا اذ هذا هو مختاره (ره) فى وضع الاستثناء فلا تغفل قوله (دام ظله) غاية الامر الاحتياج الى القرينة فى فهم المراد لا يخفى ان هذا على تقدير كون المراد من الكلى هو الفرد المعين عند المتكلم المبهم عند المخاطب من قبيل جاء رجل من اقصى المدينة اذ ح يحتاج المخاطب الى القرينة فى فهمه المراد لا على تقدير كون المراد منه هو الفرد المبهم بينهما من باب جئنى برجل اذ ح لا يحتاج الى قرينة اصلا كما لا يخفى كذا افاده (دام ظله) فى الدرس فليتدبر قوله (دام ظله العالى) و المراد بالوضع الاجمالى هو الوضع النوعى الظاهر ان كون المراد بالوضع الاجمالى هو الوضع النوعى هو على تقدير كون الملاحظ فى الوضع هو المعنى العام سواء وضع الالفاظ المعلومة اجمالا لذلك المعنى العام او فى خصوصيات ذلك المعنى العام لا مط حتى بالنسبة الى ما كان الوضع و الموضوع له فيه خاصين ايضا و إلا لزم كون وضع ما يشتق منه الحمل لزيد مثلا كما مر نوعيا مع انه ليس كذلك فليتدبر قوله (دام ظله) و وضعها عام و الموضوع له عام يعنى ان الافعال التامة باعتبار المادة اعنى المعنى الحدثى وضعها عام و الموضوع له فيه ايضا عام و ذلك لان الحدث كالضرب مثلا امر كلى يندرج تحته جزئيات فيكون ح كل من الوضع و الموضوع له فيه عاما فما ذكره صاحب المعالم (ره) من ان الافعال التامة بالنسبة الى الحدث وضعها خاص ليس بشيء كما صرّح بذلك سلطان المحققين (ره) فى هذا المقام فتدبر قوله (دام ظله العالى) و لا باس بتفصيل الكلام فيه اى فى وضع المشتقات قوله (دام ظله) لا يقال ان هذا يستلزم اه يعنى وضع المشتقات بناء على الوجه الثانى يستلزم لا بناء على الوجه الاول ايضا لان الموضوع له على الاول هو كل من قام به مبدا ما يبنى الهيئة منه و غايته ما يستلزم منه هو كون ضارب موضوعا لمن قام به الضرب و قاتل لمن قام به القتل و هكذا و لا غائلة فيه اصلا بخلاف الوجه الثانى فان الموضوع له فيه من قام به المبدا مط و ملزم منه ظاهرا كون ضارب و قاتل و عالم مثلا موضوعا لهذا المفهوم مع انه ليس كذلك و مما ذكرنا ظهر ان القول بان هذا يلزم على الوجه الاول ايضا لا وجه له اصلا قوله (دام ظله) ان كان غرضه تعلق بوضع الهيئة اه هذا ناظر الى الوجه الثانى من الوجوه الثلاثة المتصورة فى وضع المشتقات و قوله و إن كان غرضه تعلق بوضع كل واحد الى آخرها على ما سيأتى ناظر الى الوجه الاول منها على طريق اللف و النشر المشوش قوله (دام ظله) و ايضا فلا حاجة هذا ايضا بيان لعدم كون وضع المشتقات من قبيل وضع الحروف و اسماء الاشارة فلا تغفل قوله (دام ظله) و فيما نحن فيه ليس كذلك غرضه (دام ظله العالى) ان وضع المشتقات لو كان من قبيل وضع اسماء الاشارة فلا بد ان يكون مثل وضع هذه و تى و ذى و لخصوصيات المفرد المؤنث مع ان وضع تلك الالفاظ للجزئيات الحقيقية المندرجة تحت ذلك المفهوم اعنى المفرد المؤنث على الترادف و وضع مثل ضارب و قاتل و اكل و هكذا للجزئيات الاضافية المندرجة تحت المفهوم الكلى الذى هو من قام به مبدا ما اعنى من قام به الضرب و القتل و الاكل و نحوها من ساير الجزئيات الاضافية على التوزيع فملاحظة المعنى
الكلى و تصورها فى الموضع للجزئيات انما يفيد فى الاول دون الثانى كما لا يخفى فليتدبر قوله (دام ظله العالى) و الموضوع له هو خصوصيات الاخراجات قال سلطان العلماء (ره) لا حاجة فيما اختاره الى هذا التحقيق