توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ٢٤٣ - قول صاحب المعالم بالاشتراك المعنوى
فى اكثر من معنى قوله (دام ظله) بمعنى لم افعل هذه الافعال يعنى ارادة مفرد منتزع من مجموع الجمل المتعددة المذكورة مجاز قوله (دام ظله العالى) و ارادة بمعنى خالد فقط منه يوجب التخصيص اى يوجب التخصيص فى لفظ العلماء الموضوع للعموم قوله (دام ظله العالى) او ارادة هذه الجماعات قال فى الدّرس هذا عطف على قولنا لزوم تخصيص بنى تميم و بنى اسد اقول على تقدير ارادة المفرد المنتزع من الجمل اعنى هذه الجماعات يلزم تخصيص بنى تميم و بنى اسد ايضا فكيف يصحّ العطف بكلمة الترديدية و لا يمكن ارادة الواو منها لان قوله فالامر يدور فيه بين المجازات الثلاثة ظاهرها لزوم المجاز الواحد فى المقام اللهم إلّا ان يقال على تقدير ارادة المفرد المنتزع من الجمل السابقة مجازا فالمخصّص حقيقة هو هذا المفرد المنتزع لا كل واحد من الجمل المتعددة المنتزع منها هذا المفرد نعم يلزم ح سبك المجاز من المجاز فان ارادة هذه الجماعات من مجموع الجمل مجاز و تخصيصه بكلمة العلماء مجاز آخر منه فليتامل قوله (دام ظله العالى) كما اشرنا اليه فى المباحث السابقة هو ما ذكره (دام ظله العالى) فى اواخر قانون اذا خصّ العام ففى كونه حقيقة فى الباقى او مجازا اقوال فراجع و تدبر قوله (دام ظله) و إلّا فلا وجه اه يعنى و ان لم يثبت من الخارج كون المتعددة السابقة فى حكم الواحد فلا وجه لارجاع الاستثناء الى الجمل المتعددة السابقة على البدل لا حقيقة و لا مجازا قوله (دام ظله) فيكون فى المتبادلة مجازا ان صحّ تقييد ذلك قوله ان صحّ اشارة الى انه لا يصحّ ذلك المجاز كما مرّ منه سابقا حيث قال فلا وجه لارجاعه اليها لا حقيقة و لا مجازا فليتدبر قوله (دام ظله العالى) مثل القرب او الاجماع قال (دام ظله العالى) فى الحاشية و المراد بالاجماع هذا الاتفاق من الخصم فان كل من تكلم فى المسألة يقول بتخصيص الاخيرة لكن وجه التخصيص مختلف بعضهم خصصه من جهة ادعاء كون الهيئة التركيبية حقيقة فى ذلك و بعضهم من اجل دخوله فى الكل و بعضهم لغير ذلك فلم يلزم من دعوى الاجماع صيرورة الهيئة التركيبية حقيقة فى الدلالة على ذلك ينافى ما قدمناه من نفيهما فليتدبر قوله (دام ظله) و الاخراج عن الاخيرة اخرى كما فى قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فانه منى الا من اغترف غرفة بيده قال بعض المفسرين فى تفسير هذه الآية قال قال طالوت إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ اى مختبركم بنهر فمن شرب منه بان كرع فى مائه فليس منى اى من جملتى و اشياعى و من لم يطعمه اى لم يذقه فانه منى يقال طعم الشيء اذا اذاقه الا من قوله فمن شرب منه فليس منى و معناه الرخصة فى اغتراف الغرفة باليد دون الكروع و يدل عليه قوله فشربوا منه اى فكرعوا فيه الا قليلا منهم و قرء غرفة بفتح الغين و ضمها فالفتح بمعنى المصدر و الضم بمعنى المغروف و بمثل ذلك قال غيره من المفسرين ايضا اقول فح يشكل كلام السيّد و تمسكه بالآية من رجوع الاستثناء الى الجملة الاخيرة اعنى قوله و لم يطعمه اذ يصير المعنى ح عدم الرخصة فى اغتراف الغرفة باليد و هو خلاف ما ذكرنا من بعض المفسرين و قد عرضنا ذلك الاشكال على الاستاد (دام ظله العالى) و كتب هنا حاشية و هى هذه الظاهر ان مراد السيّد (ره) من الاخيرة هو ما تضمنه الاخيرة بحسب المفهوم يعنى و من طعمه فليس منى الا من اغترف غرفة بيده اذ المراد من الطعم الذوق و الحسو لا الشرب بعنوان الرّعى كما هو ظاهر المراد من قوله تعالى فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ و الا فيشكل التمسك فإن الاستثناء بالجملة الاولى الصق و اسبق كما فسّره بعض المفسرين إلّا ان يكون المراد من الاخيرة التمثيل يعنى واحدا من الجمل لا كل واحد منها انتهى كلامه (دام ظله العالى) فليتامل جدا قوله (دام ظله العالى) مع ان كلمة ان يصير الماضى مضارعا غرضه (دام ظله العالى) ان كلمة ان فى قولهم زرت و حججت لو كان للشرط لا بد ان يصير الماضى مضارعا و ليس فليس قوله (دام ظله) فى مثل النكرة المثبتة و الجمع المنكر و ذلك لانهما لو وقعا فى مقام الافادة مثل تمرة خير من جرادة و احل اللّه بيوعا لا بد من الحمل على العموم لكلام الحكيم عن اللغوية لا يقال هذا ينافى قوله سابقا من عدم جواز ارادة آحاد كثيرة من لفظ رجل لعدم التبادر من قولنا جاء رجل الا رجل واحد
و إن كان قابلا للاستعمال فى كل واحد من افراد الرجل لانا نقول الممتنع ارادة هذا و هذا الى آخر افراد الرجل نظير ما مرّ فى مسئلة استعمال لفظ المشترك فى اكثر من معنى لا ارادة كل واحد منها كما هو المناط فى استعمال لفظ العام فى معناه و قد مرّ الفرق بين المقامين ايضا من الاستاد المحقق (دام ظله العالى) فى حاشية كتبها على مبحث استعمال لفظ المشترك فى اكثر