إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٤٨ - ١٢ ـ سيد الأباطح وصحيفة قريش
من الأكرمين من لؤي بن غالب * إذا سيم خسفاً وجهه يتربد [١]
طويل النجاد [٢] خارج نصف ساقه * على وجهه يسقى الغمام ويسعد
عظيم الرماد سيد ابن سيدٍ * يحض على مقرى الضيوف ويحشد
ويبني لأبناء العشيرة صالحاً * إذا نحن طفنا في البلاد ويمهد
ألظ [٣] بهذا الصلح كل مبراً * عظيم اللواء أمره ثم يحمد
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم اصبحوا * على مهل وسائر الناس رقد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضياً * وسر أبو بكر بها ومحمد [٤]
متى شرك الأقوام في جل أمرنا * وكنا قديماً قبلها نتودد
وكنا قديماً لا نقر ظلامةً * وندرك ما شئنا ولا نتشدد
فيال قصي هل لكم في نفوسكم * وهل لكم فيها يجيء به غد
فأني وإياكم كما قل قائل * لديك البيان لو تكلمت أسود [٥]
طبقات ابن سعد (١ / ١٧٣، ١٩٢)، سيرة ابن هشام ٥١ / ٣٩٩ ـ ٤٠٤)، عيون الاخبار لابن قتيبة (٢ / ١٥١)، تاريخ اليعقوبي (٢ / ٢٢)، الاستيعاب ترجمة سهل بن بيضاء (٢ / ٥٧٠)، صفة الصفوة (١ / ٣٥)، الروض الانف (١ / ٣٣١) خزانة الأدب للبغدادي (١ / ٢٥٢)، تاريخ ابن كثير (٣ / ٨٤، ٩٥ / ٩٧)، عيون الأثر (١ / ١٢٧)،
[١] سيم ـ بالبناء للمجهول ـ: كلف. الخسف: الذل. يتربد: يتغير إلى السواد. (المؤلف)
[٢] النجاد: حمائل السيف. (المؤلف)
[٣] ألظ: ألح ولزم. (المؤلف)
[٤] ذكر الشطر الثاني في الديوان هكذا: وسر إمام العالمين محمد. وسهل بن بيضاء صحابي أسلم بمكة وأخفى إسلامه، وهو الذي مشى الى النفر الذين قاموا في شأن الصحيفة، حتى اجتمع له منهم عدة تبرروا منها وأنكروها.
[٥] أسود: جبل، قتل فيه قتيل فلم يعرف قاتله، فقال أولياء المقتول: لديك البيان لو تكلمت أسود. فذهب مثلاً. توجد في ديوان أبي طالب (ص ٤٦ و ٩٦) أبيات من هذه القصيدة غير ما ذكر لم نجدها في غيره. (المؤلف)