إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٤٧ - ١٢ ـ سيد الأباطح وصحيفة قريش
وكانت كفاءً وقعة بأثيمةٍ * ليقطع منها ساعد ومقلد
ويظعن أهل المكتين فيهربوا * فرائصهم من خشية الشر ترعد
ويترك حراك يقلب أمره * أيتهم فيها عند ذاك وينجد [١]
وتصعد بين الاخشبين كتيبة * لها حدج سهم وقوس ومرهد [٢]
فمن ينش من حضار مكة عزه * فعرتنا في بطن مكة أتلد [٣]
نشأنا بها والناس فيها قلائل * فلم تنفك نزداد خيراً ونحمد
ونطعم حتى يترك الناس فضلهم * إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد [٤]
جزى الله رهطاً بالحجون تتابعوا [٥] * على ملأ يهدي لحزم ويرشد
قعوداً لدى خطم الحجون كأنهم * مقاولة [٦] بل هم أعز وأمجد
أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد [٧]
ألا إن خير الناس نفساً ووالداً * إذا عد سادات البرية أحمد
نبي الإله والكريم بأصله * وأخلاقه وهو الرشيد المؤيد
جريء على جلى الخطوب كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد [٨]
[١] الحراث: المكتسب. يتهم: يأتي تهامة. ينجد: يأتي نجداً. (المؤلف)
[٢] الأخشبان: جبلان بمكة. المرهد: الرمح للين. (المؤلف)
[٣] ينش: أي ينشأ بحذف الهمزة على غير قياس. أتلد: أقدم. (المؤلف)
[٤] المفيضين: الضاربون بقداح الميسر. يريد سلام الله عليه: أنهم يطعمون إذا بجل الناس. (المؤلف)
[٥] في سيرة ابن هشام: تبايعوا. والمقصود بهم الأشخاص الذين سعوا في نقض الصحيفة التي تعاهدت فيها قريش على مقاطعة بني هاشم.
[٦] المقاولة: الملوك. (المؤلف)
[٧] رفرف الدرع: ما فضل منها. أحرد: بطيء المشي لثقل الدرع. (المؤلف)
[٨] وفي رواية:
حزيم على جل الأمور كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد
(المؤلف)