إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٤٢
ووالد الوصي والطيار * وهو لعمري منتهى الفخار
بضوئه أضاءت البطحاء * لا بل به أضاءت السماء
والنير الاعظم في سمائه * مثل السها في النور من سيمائه
كيف ومن غرته تجلى * لاهله نور العلي الاعلى
ساد الورى بمكة المكرمه * فحاز بالسؤدد كل مكرمه
بل هو فخر البلد الحرام * بل شرف المشاعر العظام
وقبلة الامال والاماني * بل مستجار كعبة الايمان
وفي حمى سؤدده وهيبته * تم لداع الحق أمر دعوته
ما تمت الدعوة للمختار * لولاه فهو أصل دين الباري
كيف وظل الله في الانام * في ظله دعا الى الاسلام
وانتشر الاسلام في حماه * مكرمة ما نالها سواه
رايته علت بعالي همته * كفاه هذا في علو رتبته
مفاخر يعلو بها الفخار* مآثر تحلو بها الاثار
ذاك أبو طالب المنعوت * من قصرت عن شأنه النعوت
يجل عن أي مديح قدره * لكنه يحيي القلوب ذكره
القصيدة
ومن قصيدة للعلامة الحجة شيخنا الشيخ عبد الحسين صادق العاملي قدس سره قوله:
لولاه ما شد أزر المسلمين ولا * عين الحنيفة سالت في مجاريها
آوى وحامى وساوى قيد طاقته * عن خير حاضرها طرا وباديها
ما كان ذاك الحفاظ المر أطة أر * حام وضرب عروق فار غاليها [١]
[١] أطيط الإبل: حنينها.