إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٣١ - مواقع النظر في هذه الرواية
٧ ـ (فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة) الاعراف: ٣٠.
٨ ـ (ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين) القصص: ٨٥.
٩ ـ (ان أحسنتم أحسنتم لانفسكم وان أسأتم فلها) الاسراء: ٧.
١٠ ـ (فان أسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ) آل عمران: ٢٠.
الى آيات أخرى، ولا مناقضة بين هذين الفريقين من الاي الكريمة بما قدمناه وبما ثبت من صحة اسناد الفعل الى الباعث تارة والى المباشر المختار أخرى.
فآيتنا هذه صاحبة البحث والعنوان من الفريق الاول، وقد سيق بيانها بعد آيات المؤمنين لافادة ما أريدت افادته من لداتها، ولبيان أن هؤلاء المذكورين من المهتدين هم على شاكلة غيرهم في اسناد هدايتهم اليه سبحانه، فلا صلة لها بأي انسان خاص أبي طالب أو غيره، وان ماشينا القوم على وجود الصلة بينها وبين أبي طالب عليه السلام فانها بمعونة سابقتها على ايمانه أدل. هكذا ينبغي أن تفسر هذه الاية غير مكترث لما جاء حولها من التافهات مما سبق ويأتي.
وثانيا: ان ما روي فيها بمفردها كلها مراسيل، فان منها: ما رواه عبد بن حميد ومسلم [١] والترمذي [٢] وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله عنه عنه قال: لما حضرت وفاة أبي طالب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا عماه قل: لا اله الا الله، أشهد لك بها عند الله يوم القيامة، فقال: لولا أن تعيرني قريش يقولون: ما حمله عليها الا جزعه من الموت لاقررت بها عينك فأنزل الله عليه: (انك لا تهدي من أحببت) الآية [٣].
كيف يرويه أبو هريرة وكان يوم وفاة أبي طالب شحاذا من متكففي دوس
[١] صحيح مسلم: ١ / ٨٤ ح ٤٢ كتاب الإيمان.
[٢] سنن الترمذي: ٥ / ٣١٨ ح ٣١٨٨.
[٣] الدر المنثور: ٥ / ١٣٣ (٦ / ٤٢٨). (المؤلف).