القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٥ - و أمّا حكم المروّة و اعتبارها في مفهوم العدالة
و جميع من أدوات الجمع فيفيد العموم إنّما يتمّ باجتناب العيوب مطلقاً الشرعية و العرفية.
و نوقش الاستدلال: بأنّ المراد خصوص العيوب الشرعية لمناسبة الحكم و الموضوع، و للانصراف، كما يدلّ عليه خبر ابن علقمة: (فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً ..) فإنّه حاكم على الإطلاقات في خبر ابن أبي يعفور، فيُفسّرها بأنّ المراد من العيوب خصوص ما نهى عنها الشارع المقدّس.
إلّا أنّه أشكل على الانصراف: بأنّ انصراف العيوب إلى ما يعدّ منقصة في الشرع محلّ تأمّل، أ لا ترى أنّه إذا قال المولى لا تتعرّض لعيوب الناس فهل يقبل دعوى الانصراف إلى ما يعدّ منقصة في الشرع، كما أنّه لو قيل في مدح أحد أنّه ستير عفيف، فهل ينصرف إلى الستر و العفاف بالنسبة إلى خصوص المحرّمات.
و أمّا التمسّك بمثل رواية علقمة فمع عدم الإشكال من جهة السند، ففيه الإشكال من جهة ظهور التعارض كما سبق، و لا مجال للحكومة، فإنّ ظاهر الأدلّة السابقة اعتبار الوثاقة بالديانة، و اعتبار العدالة مع بيان الطريق من اجتناب الكبائر و ستر العيوب و الكفّ و مواظبة الصلوات الخمس، فمع كفاية ما في رواية علقمة ما الفائدة فيما ذكر و ما الداعي إلى التفصيل المذكور [١].
الثاني: قولهم العدالة بمعنى الاستواء و الاستقامة، و غير المبالي ممّا يستنكر
[١] جامع المدارك؛ للسيّد الخوانساري (قدّس سرّه) ١: ٤٩٣.