القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٨٤ - المسألة الثالثة و الخمسون في العروة حكم اختلاف المجتهد الثاني مع الأوّل
و في قوله: (فلا يجوز بيعه و لا أكله)، قال: الفرق بينه و بين ما حكم بترتّب آثار الصحّة عليه لا يخلو عن تأمّل (١).
أقول: تضمّ هذه المسألة فروعات قد حكم في بعضها بالصحّة و في بعضها الآخر بالبطلان، فلا بدّ من التحقيق، لاختلاف الأعلام فيها، كما هو ديدنهم.
و في المسألة مطلقاً وجوه ثلاثة:
١ البناء على الصحّة مطلقاً.
٢ عدم الصحّة مطلقاً.
٣ القول بالتفصيل بين الأعمال السابقة فتصحّ و بين اللاحقة فلا تصحّ، و ربما يحتمل التفصيل بين الطهارة و الحلّية بترتّب آثار الثاني دون الأوّل.
و لا يخفى أنّ المسألة هذه تبتني على عدم جواز البقاء على تقليد الميّت، بل لا بدّ من الرجوع إلى الحيّ و لو في مسألة جواز البقاء أو وجوبه.
ثمّ المدار في البحث هو الاستناد إلى الحجّية، فلو قلنا بحجّية قول الميّت مطلقاً فيلزم صحّة الأعمال السابقة جميعاً سواء الحكم التكليفي أو الحكم الوضعي، و إن قلنا بسقوطه عن الحجّية فيأتي النزاع و التفصيل، كما سيتّضح.
فمن الأعلام [١] من يرى إمكان القول بصحّة جميع الأعمال السابقة التي أتى بها
[١] كسيّدنا الأُستاذ السيّد رضا الصدر في كتابه (الاجتهاد و التقليد): ٤٥٥.