القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٠٢ - المقام السابع في طرق معرفة العدالة
و المصداق لا من باب الموضوعية.
و يكفي في حسن الظاهر عدم العلم بارتكاب المعصية لا حصول العلم بالاجتناب كما يتوهّم من قوله (عليه السّلام): (و تعرف باجتناب الكبائر)، فعدم العلم بارتكاب الكبيرة عند المعاشرة في مقدار من الزمن كافٍ في تحقّق إحراز حسن الظاهر، فلا يعتبر حصول العلم بعدم الارتكاب.
و يعرف حسن الظاهر بالمعاشرة و المخالطة في مقدار من الزمان بنحوٍ لم يعرف منه الفسق و لم يرَ منه المعصية. و قد تحصل بالشياع كما ورد في صحيحة ابن أبي يعفور في قوله (عليه السّلام): فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلّا خيراً.
و ذهب بعض الأعلام إلى كفاية مجرّد كون الرجل ساتراً لعيوبه متعاهداً للحضور في جماعة المسلمين و نحو ذلك ممّا يجمعه حسن الظاهر فهو كافٍ في استكشاف عدالته و إن لم نعاشره بوجه، لضعف ما يستدلّ به على اعتبار المعاشرة [١]، و لا يبعد ذلك.
ثمّ هل يعتبر في حسن الظاهر حصول الظنّ الفعلي الشخصي أو الوثوق أم لا يعتبر بشيء من ذلك؟
لقد أشكل الشيخ الأنصاري على أماريّة حسن الظاهر باعتبار مراتب
[١] التنقيح ١: ٢٨٣.