القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٧ - المناقشات الواردة على الملكة و أجوبتها
بمنزلة العدالة تعبّداً، فهو كخبر الواحد الثقة الكاشف عن الواقع تعبّداً.
ثمّ يمنع كونه نادراً، بل كما قال الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): إنّ المعتبر في العدالة هو الحالة التي يجد الإنسان بها مدافعة الهوى في أوّل الأمر، و إن صارت مغلوبة بعد ذلك، و لذا تصدر الكبيرة عن ذي الملكة كثيراً، و هذه الحالة غير عزيزة على الناس و ليس بنادر حتّى يلزم من اعتبارها الحرج و الاختلال.
و يقول السيّد الأُستاذ السيّد الصدر (قدّس سرّه): بل الإنصاف، أنّ الاقتصار على ما دون هذه المرتبة يوجب تضييع حقوق اللَّه و حقوق الناس [١].
٣ كما حكي عن السيّد الصدر شارح الوافية أنّه قال: إنّي لم أطّلع على دليل ظنّي فضلًا عن القطعي على اعتبار الشارع العدالة بمعنى الملكة. و صحيح ابن أبي يعفور على خلاف ذلك أدلّ.
و أُجيب: إنّ ظاهر النصوص ما مرّ على اعتبار الشارع العدالة بمعنى الملكة، لا سيّما في صحيحة ابن أبي يعفور، فقد فسّر فيها العدالة بالستر و العفاف و هما بمعنى الحياء و كفّ النفس، و هما من صفات النفس.
ثمّ جعل تعبّداً حسن الظاهر طريقاً لمعرفة الملكة، و هذا يعني عدم اشتراط القطع و الوثوق بوجود الملكة حتّى يقال بالعسر و الاختلال و الندورة، فيكفي في
[١] السيّد رضا الصدر؛ الاجتهاد و التقليد: ٣٥٩.