القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٨٧ - المسألة الحادية و السبعون في العروة حكم المجتهد غير العادل و مجهول الحال
أقول: لقد تقدّم بعض المسألة في أوائل مسألة (٢٢) و بعضها في (٤٣) و غيرها من المتفرّقات فراجع.
و ملخّص الكلام أنّ غير العادل من المجتهدين حكمه حكم غير المجتهد، فكما أنّ الاجتهاد له دخل في ترتّب آثاره من التقليد و إنفاذ حكمه و غير ذلك، فكذلك في الصفات المعتبرة فيه في مقام الإفتاء إنّما يصحّ عمل المقلّد لو كان مستنداً إلى فقيه جامع للشرائط، فلو كان فاقداً لواحد منها أو كان مجهول الحال، فإنّه لا يتمّ التقليد، كمن فقد العدالة أو كان مجهول الحال من جهتها، فيكون عمله كلا عمل.
نعم حجّية فتوى المجتهد بالنسبة إلى نفسه في مقام العمل، لا يعتبر فيها أن يكون عادلًا، فما استنبطه من الأدلّة الشرعية التفصيلية يكون حجّة بينه و بين اللَّه سبحانه، و يدلّ على ذلك إطلاق الأدلّة فإنّه شامل للعادل و الفاسق.
و يجري الكلام كذلك في القضاء و تولّي الأُمور العامّة و الحسبة كالأوقاف و الوصايا و أموال اليتامى و الغائبين.