القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٥٩ - المسألة السابعة و الستون في العروة محلّ التقليد و مورده
فلا يجري في أُصول الدين، و في مسائل أُصول الفقه، و لا في مبادئ الاستنباط من النحو الصرف و نحوهما و لا في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية و لا في الموضوعات الصرفة، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلًا و قال المجتهد أنّه خمر لا يجوز له تقليده، نعم من حيث أنّه مخبر عادل يقبل قوله كما في إخبار العامي العادل، و هكذا، و أمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة و الصوم و نحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العلمية.
في الغاية القصوى [١]:
في قوله: (أُصول الفقه)، قال: في إطلاق عدم كونها محلّ التقليد تأمّل.
و في قوله: (و لا في مبادئ)، قال: و لربما كان المقلّد أعرف بكلّياتها من المجتهد، نعم في تطبيق تلك الكلّيات على الموارد و تشخيصها في مقام العمل كذا في قراءة الصلاة ربما لا يتمكّن العامي منه، و لا يعلم مثلًا أنّ هنا محلّ الوقف اللازم أو الوصل كذلك أو المدّ الواجب فلا مناص له حينئذٍ من التقليد في هذا الفرض.
و في قوله: (المستنبطة العرفية)، قال: لو لم يكن مآل التقليد
[١] الغاية القصوى لمن رام التمسّك بالعروة الوثقى ١: ٣٩.