القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٩٧ - أمّا المقام الأوّل
القاعدة عدم الاجتزاء به، فيلزمه الإعادة لو علم بذلك في الوقت أو القضاء لو علم خارج الوقت، فلم تكن أعماله عن حجّة. فيلزمه الإعادة أو القضاء.
و ربما يقال في مثل الصلاة لا تعاد إلّا من خمس، كما ورد في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السّلام): (لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود) [١].
فدلّ على أنّ الفائت لو كان من غير الخمسة فلا تعاد الصلاة من أجله، و مقتضى إطلاقه لا فرق في ذلك بين الجاهل القاصر و المقصّر غير الملتفت، فمن لم يكن مقلّداً في برهة من الزمان و كانت صلاته على خلاف الواقع أو ما بحكمه في غير الخمسة المستثناة، فإنّه لا يجب عليه الإعادة أو القضاء.
و أُجيب عنه: أنّه خلاف المشهور فإنّهم ذهبوا إلى اختصاص الحديث الشريف بالناسي و الساهي.
و إذا لم يعلم بمخالفة أعماله السابقة للواقع أو ما بحكمه كما لو نسي صورة أعماله و لكن يحتمل المطابقة فمقتضى القاعدة أنّه يعيد لو علم في الوقت و لا يقضي، بناءً على كون القضاء إنّما يكون بأمر جديد، و إنّما يعيد لقاعدة الاشتغال فقد اشتغلت ذمّته بالصلاة، فلا بدّ من الخروج عن عهدة امتثالها، فلا بدّ من إعادتها حتّى يقطع بفراغ ذمّته.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ١.