القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٥٩ - المقام الثاني في ما إذا كان لأحدهما رجحان فهل يتعيّن تقليده؟
المقام الثاني في ما إذا كان لأحدهما رجحان فهل يتعيّن تقليده؟
لقد ذكرنا في صورة العلم بعدم المخالفة بين المجتهدين يجوز تقليد غير الأعلم، فهو مخيّر بينهما، و مقتضى بناء العقلاء في رجوع الجاهل إلى العالم، و كذلك مقتضى إطلاق الأدلّة اللفظية عدم ملاحظة ما يوجب الرجحان كالأورعيّة و المسنّية و ما شابه ذلك.
و أمّا مع العلم بمخالفتهما في الفتوى، فاختلف قول السيّد اليزدي (قدّس سرّه)، ففي المسألة الثالثة عشر أفتى باختيار الأورع، و هنا ذهب إلى أنّه الأولى بل الأحوط اختياره.
و قد استدلّ على اختيار الأورعية، بمقبولة عمر بن حنظلة و غيرها من الروايات الواردة في باب القضاء و المشتملة على ترجيح الأورعية، و بالإجماع في دوران الأمر بين التعيين و التخيير يؤخذ بما يحتمل تعيّنه للقطع بحجّيته، و أمّا بالنسبة إلى التخيير فهو مشكوك الحجّية و الشكّ في الحجّية يساوي القطع بعدمها، فإذا كان أحدهما أورع فيحتمل تعيّن الأخذ بفتواه فيقدّم، كما يحكم العقل بذلك عند دوران الأمر بين التعيّن و التخيير للاشتغال.
إلّا أنّه وردت مناقشات في السند و الدلالة، و أنّها واردة في القضاء فتعدّيها