القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٣٨ - تنبيه
و يحتمل أن تستند هذه الفتيا إلى أحد أُمور:
١ باعتبار أنّ التعلّم و التفقّه واجباً نفسياً عنده، فتركه يستلزم الفسق و إن لم يبتلِ المكلّف بمسائل الشكّ و السهو أصلًا. كما نسب إليه بأنّه يرى التعلّم واجب بوجوب نفسي تهيّئي [١].
و قال بعض الأعلام: إنّ الشيخ لا يلتزم بالوجوب النفسي في التعلّم، و إنّما يراه واجباً بالوجوب الطريقي الذي لا يترتّب على مخالفته إلّا التجرّي لا الفسق [٢].
٢ ترك تعلّم مسائل السهو و الشكّ مع العلم بالابتلاء أو احتماله من مصاديق التجرّي على المولى عزّ و جلّ، فيكشف عن عدم مبالاته و اكتراثه بالدين فيستحقّ العقاب، و أنّه من المحرّمات فيوجب الفسق، و أُجيب بعدم التزام الشيخ بذلك، كما لا دليل على حرمة التجرّي و إن كان موجباً لاستحقاق العقاب عليه، و الفسق يترتّب على المحرّمات، و هو مفقود في المقام.
٣ التجرّي و إن لم يكن محرّماً في نفسه إلّا أنّه يكشف عن عدم ملكة العدالة، فمعها لا يقدّم على ما فيه احتمال المخالفة، و من لم يكن عادل فهو فاسق، و أُجيب بتحقّق الواسطة بين العدالة و الفسق كمن بلغ سنّ التكليف و لم يرتكب من المعاصي، و لم تحصل له الملكة.
[١] الدرّ النضيد ٢: ١٧٨.
[٢] التنقيح ١: ٣٠٢.