القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٣٤ - المسألة الثامنة و العشرون في العروة وجوب تعلّم المسائل
صحّ عمله، و إن لم يحصل العلم بأحكامها.
جاء في الغاية القصوى [١]:
في قوله: (يجب تعلّم)، قال: بوجوب عقلي بإحدى الملاكات كوجوب شكر المنعم أو لزوم دفع الضرر المحتمل أو غيرهما، و لكن ذلك حيث لا يجوز الامتثال الإجمالي بالاحتياط في حقّه أو لم يتمكّن منه و إلّا ففي الوجوب تأمّل.
و في قوله: (صحّ عمله)، قال: بل الأقوى صحّة عمله في صورة احتمال الابتلاء أيضاً بل الصحّة غير بعيدة لو أتى بالعمل مع الرجاء في حال عدم الاطمئنان و طابق الواقع (١).
أقول: ذهب المشهور إلى حرمة قطع الصلاة و إبطالها؛ لإطلاق قوله تعالى وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ [٢]، و للنصوص الخاصّ الواردة في المقام و الإجماع، و حينئذٍ يجب على المكلّف عقلًا كما مرّ أن يتعلّم مسائل الشكّ و السهو، فإنّ الواجب حينئذٍ هو القيام بوظيفة الشاكّ و الساهي عند حدوث الشكّ أو النسيان في الأثناء.
[١] الغاية القصوى لمن رام التمسّك بالعروة الوثقى ١: ٢٢.
[٢] محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله): ٣٣.