الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٦٦ - ٢ مرحلة الإثبات
و لا يعدّ الاعتبار عنصراً أساسياً و ضرورياً من عناصر مرحلة الثبوت و إنّما يُستخدم غالباً كعمل تنظيميّ و صياغيّ اعتاده المشرّعون العقلاء، و قد سار الشارع المقدّس على طريقتهم.
و على هذا، فإنّ بإمكان عملية التشريع أن تنتقل إلى مرحلة «الإثبات» بعد اكتمال مرحلة الثبوت بعناصرها الثلاثة من «ملاك و إرادة و اعتبار» أو بعنصريها الأساسيين أي: «الملاك» و «الإرادة» فقط.
٢. مرحلة الإثبات
بعد أن تكتمل مرحلة الثبوت بعناصرها الثلاثة أو بعنصريها الأساسيين (الملاك و الإرادة) ينتقل تشريع الحكم إلى مرحلة «الإثبات» حيث يتمّ من خلالها إبراز ما أراده الشارع في مرحلة «الثبوت» و الإعلان عنه و إبلاغه للناس من خلال:
جملة إنشائية، كما في قوله تعالى بالنسبة إلى وجوب الصلاة: وَ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ [١].
أو جملة خبرية كما في قوله تعالى بالنسبة إلى وجوب الحجّ: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٢].
و قد يتعلّق هذا الإبراز و الإعلان ب:
١ الإرادة، فيقول الشارع: «أريد منكم كذا».
٢ الاعتبار الكاشف عن الإرادة، كما في قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.
[١] البقرة: ٤٣.
[٢] آل عمران: ٩٧.