الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٣٥ - أضواء على النصّ
يقل: «جئت على مكّة المكرّمة»، وهل هذا إلّا دليل على أنّ للحرف معنى في ذهن المتكلّم قبل الاستعمال.
فلا يمكن التمييز بين المعاني الاسمية والمعاني الحرفية على أساس أنّ الأولى «إخطارية» والثانية «إيجادية»، بل كلاهما إخطاريّ ولهما معنى قبل الاستعمال.
نعم، هناك معنى آخر «للإيجادية» يمكن جعله مختصّاً بالمعنى الحرفي بحيث يميّزه عن المعنى الاسمي، وبيان هذا المعنى موكول إلى بحوث
الحلقة الثالثة [١] إن شاء الله تعالى.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «وهيئة تركيبية». أي: جملة، والكلمات التي تتشكّل منها أعمّ من أن تكون مركّبة أو بسيطة.
قوله (قدس سره): «وتركيبها الخاصّ». أي: هيئتها.
قوله (قدس سره): «يكون لهيئتها وضع». أي: وضع نوعيّ.
قوله (قدس سره): «ولمادّتها وضع آخر». أي: وضع شخصيّ.
قوله (قدس سره): «لأنّها من سنخ النسب والارتباطات». والنسب والارتباطات قائمة بطرفيها ولا توجد إلّا بوجودها.
قوله (قدس سره): «التعبير بالمعنى الحرفي عن كلّ نسبة». ذكرنا سابقاً أنّ النسبة إمّا حرف أو هيئة، وعلى هذا الأساس فإنّ الحرف والهيئة إذا اجتمعا افترقا، أي: إذا ذكرا معاً كان للهيئة معنى وللحرف معنى آخر، وإذا افترقا اجتمعا، أي: إذا ذكر المعنى الحرفي وحده فإنّه يراد به الهيئات والحروف معاً.
[١] دروس في علم الأصول، الحلقة الثالثة، القسم الأوّل: ص ٩٨ ٩٧.