الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٠١ - تقسيم البحث في الأدلّة المحرزة
تمهيد
تقسيم البحث في الأدلّة المحرزة
يعتمدُ الفقيهُ في عمليةِ الاستنباطِ على عناصرَ مشتركةٍ تُسمَّى بالأدلّةِ المحرزةِ كما تقدَّم، و هي: إمّا أدلّةٌ قطعيةٌ، بمعنى أنّها تُؤدّي إلى القطعِ بالحكمِ فتكونُ حجّةً على أساسِ حجّيةِ القطعِ الناتجِ عنها، و إمّا أدلّةٌ ظنّيةٌ و يقومُ دليلٌ قطعيٌّ على حجّيَّتِها شرعاً، كما إذا علمنا بأنّ المولى أمرَ باتّباعها فتكونُ حجّةً بموجبِ الجعلِ الشرعيِّ.
و الدليلُ المحرزُ في الفقهِ سواءٌ كان قطعياً أو لا ينقسم إلى
قسمين:
الأوّلُ: الدليلُ الشرعيُّ. و نعني به: كلَّ ما يصدرُ من الشارعِ ممّا له دلالةٌ على الحكمِ، ككلامِ الله سبحانَه أو كلامِ المعصومِ.
الثاني: الدليلُ العقليُّ. و نعني به: القضايا التي يدركُها العقلُ و يمكنُ أن يُستَنبطَ منها حكمٌ شرعيٌّ كالقضيةِ العقليةِ القائلةِ بأنّ إيجابَ شيءٍ يستلزمُ إيجابَ مقدّمتِه.
و القسمُ الأوّلُ ينقسمُ بدَورِه إلى نوعين: