الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٠٩ - الأصل عند الشكّ في الحجّية
الشرح
نتعرّض في هذا البحث إلى القاعدة العامّة الأولى من القواعد التي تخصّ الأدلّة المحرزة، و هي الأصل عند الشكّ في الحجّية.
الأصل عند الشك في الحجية
ترتبط هذه القاعدة بالأدلّة المحرزة التي يمكن جعل الحجّية لها، حيث يمكن أن يحصل القطع بالجعل أو الشكّ فيه، و أمّا التي لا يمكن جعل حجّيتها فلا مجال للشكّ أو الترديد فيها، لذا لا يشمل هذا البحث الأدلّة المحرزة القطعية؛ لأنّ حجّيتها ثابتة عقلًا، فيكون جعل الشارع لها لغواً لا فائدة فيه، و إنّما يشمل الأدلّة المحرزة غير القطعية «الأمارات» لأنّ جعل الحجّية لها أمر ممكن؛ لعدم وجود حجّية عقلية سابقة لها.
و يمكن أن نتصوّر ثلاث حالات للحجّية المجعولة للأمارة أو للطريق هي:
الحالة الأولى: أن نحرز و نقطع بجعل الحجّية للأمارة من قبل الشارع، و في هذه الحالة نأخذ بالأمارة و نعمل بها بلا إشكال أو ترديد.
الحالة الثانية: أن نحرز و نقطع بعدم جعل الحجّية لتلك الأمارة من قبل الشارع، و في هذه الحالة لا نأخذ بالأمارة و لا نعمل بها بلا إشكال أو ترديد أيضاً.
الحالة الثالثة: أن نشكّ في جعل الحجّية لتلك الأمارة، و في هذه الحالة تكون القاعدة و الأصل عند الشكّ في الحجّية هو عدم الحجّية، و أنّ حكم