الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٠٤ - فهرسة البحث في الأدلّة المحرزة
كتاباً كان أو سنّةً.
القسم الثاني: الدليل العقلي: و مقصودنا منه ما أدركه العقل و استنتج منه حكماً شرعياً، من قبيل: إذا علمنا أنّ الشارع أمر بالصلاة، و علمنا أيضاً أنّه قال: «
لا صلاة إلّا بطهور
» [١]، فالعقل يدرك هنا المقدّمية بين الصلاة و الطهور، و من هذا الإدراك يحكم بوجوب المقدّمة، و هذا معنى قولهم: «مقدّمة الواجب واجبة».
ثمّ إنّ الدليل الشرعيّ خاصّة ينقسم إلى نوعين:
النوع الأوّل: الدليل الشرعيّ اللفظيّ، و نعني به: كلام المعصوم [٢]، كتاباً أي قرآناً أو سنّة، أي كلام النبي (ص) و الأئمّة (عليهم السلام).
النوع الثاني: الدليل الشرعيّ غير اللفظيّ، و نعني به: فعل المعصوم [٣] و هو على نحوين أيضاً:
١ التصرّف المستقل للمعصوم (عليهم السلام)، و هو ما يعبَّر عنه بالفعل خاصّة.
٢ الموقف الإمضائي لسلوك معيّن، و هو ما يعبَّر عنه بالتقرير.
انظر المخطط في الصفحة المقابلة
[١] التهذيب: ج ١، ص ٤٩، ح ١٤٤؛ الاستبصار: ج ١، ص ٥٥، ح ١٦٠؛ وسائل الشيعة: ج ١، ص ٣١٥، أبواب أحكام الخلوة، ب ٩، ح ١.
[٢] لا يراد من العصمة هنا معناها الاصطلاحي بل اللغوي؛ فتعني حينئذ: ما لا يحتمل الخطأ، و لهذا يشمل كلام الله تعالى، بالإضافة إلى كلام النبي (ص) و الأئمّة (عليهم السلام).
[٣] المراد من العصمة هنا معناها الاصطلاحي، و لذا شملت فعل النبي (ص) و الأئمّة (عليهم السلام) فقط.