الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٢٧ - تصنيف اللغة
تامّةٍ، ولهذا تُسمّى بالنسبة الناقصة.
وأمّا الهيئاتُ فبعضُها يدلُّ على النسبة الناقصة كهيئة الجملة الوصفية، وبعضُها يدلُّ على النسبة التي تتكوّنُ بها جملةٌ تامّةٌ، وتُسمّى نسبةً تامّةً، وذلك كهيئةِ الجملةِ الخبريّة أو هيئةِ الجملة الإنشائية، من قبيل: «زيدٌ عالم» و «صُمْ».
ويُصطلَحُ أصولياً على التعبير بالمعنى الحرفيّ عن كلِّ نسبةٍ، سواءٌ كانت مدلولةً للحرف، أو لهيئةِ الجملةِ الناقصةِ، أو لهيئةِ الجملةِ التامّة، وبالمعنى الاسميِّ عمّا سوى ذلك من المدلولات.
ويختلفُ المعنى الحرفيُّ عن المعنَى الاسميِّ في أمورِ منها: أنّ المعنى الحرفيَّ باعتباره نسبةً وكلُّ نسبةٍ متقوّمةٌ بطرفيها، فلا يمكنُ أن يُلحَظ دائماً إلّا ضمنَ لحاظِ طَرَفي النسبةِ، وأمّا المعنى الاسميُّ فيمكنُ أن يُلحظ بصورة مستقلّة.
وقد ذهب المحقّقُ النائيني (رحمه الله) إلى التفرقةِ بين المعاني الاسميةِ والمعاني الحرفيةِ، بأنّ الأولى إخطاريةٌ، والثانيةَ إيجاديةٌ. والمستفادُ من ظاهرِ كلماتِ مقرّري بحثِه أنّ مرادَه بكون المعنى الاسميِّ إخطارياً: أنّ الاسمَ يدلُّ على معنىً ثابتٍ في ذهنِ المتكلّمِ في المرتبةِ السابقةِ على الكلامِ، وليس دورُ الاسمِ إلّا التعبيرَ عن ذلك المعنى، ومرادُه بكون المعنى الحرفيِّ إيجادياً: أنّ الحرفَ أداةٌ للربطِ بينَ مفرداتِ الكلامِ، فمدلولُه هو نفسُ الربطِ الواقعِ في