الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٤٥ - إثبات الدليل لجواز الاسناد
الشرح
يقع البحث في القاعدة العامّة الخامسة من القواعد التي تخصّ الأدلّة المحرزة، و هي: إثبات الدليل لجواز الإسناد.
إثبات الدليل لجواز الإسناد
ذكرنا سابقاً أنّ للقطع آثاراً ثلاثة هي: المنجّزية، و المعذّرية، و جواز إسناد المقطوع إلى الشارع، فإذا قطع المكلّف بأنّ شرب الخمر حرام، يمكنه القول: إنّ الله تعالى قد جعل الحرمة لشرب الخمر؛ لأنّه قول مستند إلى العلم و القطع، فجواز الإسناد حكمٌ شرعيٌّ قد أُخذ في موضوعه القطع، و القطع هنا موضوعيّ لا طريقيّ.
هذا كلّه بالنسبة للقطع، و أمّا إذا لم يقطع المكلّف بالحكم، و لكن قام عنده دليل ظنّي «كالأمارة» التي جعل الشارع الحجّية لها، فهل بإمكان المكلّف أيضاً أن يُسنِد هذا الحكم إلى المولى؟
هنا نواجه أمرين:
الأوّل: الحجّية المجعولة للأمارة من قبل الشارع.
الثاني: مؤدّى الأمارة، و هو الحكم الواقعيّ الذي تحكي عنه الأمارة.