الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠٦ - تنويع البحث
استدلَّ على ظهورِ صيغةِ «افعل» في الوجوبِ مثلًا فلن يَحصلَ على أحسنِ تقديرٍ إلّا على القطعِ بظهورِها في ذلك، و هذا لا يفيدُ إلّا مع افتراضِ حجّيةِ القطع.
كما أنّه بعدَ افتراضِ تحديدِ الأدلّةِ العامّةِ و العناصرِ المشتركةِ في عمليةِ الاستنباطِ، قد يواجِهُ الفقيهُ حالاتِ التعارضِ بينها، سواءٌ كان التعارضُ بينَ دليلٍ مِن القسمِ الأوّلِ و دليلٍ مِن القسمِ الثاني كالتعارضِ بينَ الأمارةِ و الأصلِ، أو بينَ دليلينِ من قسمٍ واحدٍ سواءٌ كانا من نوعٍ واحدٍ كخبرينِ لثقتينِ، أو من نوعينِ كالتعارضِ بين خبرِ الثقةِ و ظهورِ الآيةِ، أو بين أصالةِ الحلِّ و الاستصحابِ.
و مِن أجلِ ذلك سنبدأُ فيما يلي بحجّيةِ القطعِ، ثمّ نتكلّمُ عن
القسمِ الأوّلِ مِن الأدلّةِ، ثمّ عنِ القسمِ الثاني (الأصولِ العمليةِ) و نختمُ بأحكامِ تعارضِ الأدلّةِ إن شاء اللهُ تعالى، و مِنه نستمِدُّ التوفيقَ.