الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٥ - ٢ التعريف المختار
لو سُئل الفقيه مثلًا: هل يحرم على الصائم أن يرتمس في الماء؟ فإنّه سيجيب بالإيجاب؛ معتمداً على دلالة رواية يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق (عليهم السلام)، إذ ورد فيها: «
لا يرتمس المُحرم في الماء، و لا الصائم
» [١]. و الجملة بهذا التركيب تدلّ في العرف العام على الحرمة.
و يعقوب ثقة، و خبر الثقة حجّة بجعل الشارع و اعتباره، فالنتيجة: أنّ الارتماس حرام.
و لو سئل مرّة أخرى: هل يجب على الشخص إذا ورث مالًا من أبيه أن يؤدّي خمسه؟ فسيجيب بالنفي؛ معتمداً على دلالة رواية عليّ بن مهزيار الوارد فيها أنّ الخمس ثابت في «
الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن
» [٢]، و العرف العامّ يفهم من هذه الجملة أن لا خمس على الميراث من الأب.
و عليّ بن مهزيار ثقة، و خبر الثقة حجّة، فالنتيجة: عدم وجوب الخمس في تركة الأب.
و لو سئل مرّة ثالثة: هل تبطل الصلاة بالقهقهة في أثنائها؟ لأجاب بالإيجاب بدليل رواية زرارة عن الإمام الصادق (عليهم السلام) حيث قال: «
القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة
» [٣]، و العرف العامّ يفهم من النقض أنّ الصلاة تبطل بها.
[١] الكافي: ج ٤، ص ٣٥٣، ح ٢؛ وسائل الشيعة: ج ١٠، ص ٣٥، أبواب ما يمسك عنه الصائم، ب ٣، ح ١.
[٢] التهذيب: ج ٤، ص ١٤١، ح ٣٩٨؛ وسائل الشيعة: ج ٩، ص ٥٠٢، أبواب ما يجب فيه الخمس، ب ٨، ح ٥.
[٣] الكافي: ج ٣، ص ٣٦٤، ح ٦؛ وسائل الشيعة: ج ١، ص ٢٦١، أبواب نواقض الوضوء، ب ٦، ح ٤.