الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٧٨ - مسألة ٢٠ إذا علم أنّه ترك سجدة، امّا من الركعة السابقة، أو من هذه الركعة
قبل الدخول في التشهّد، أو قبل النهوض إلى القيام، أو في أثناء النهوض قبل الدخول فيه، وجب عليه العود إليها، لبقاء المحل. و القول ببقاء المحلّ مع فرض الشكّ في أثناء النهوض مبني على عدم كفاية النهوض في صدق التجاوز، أمّا لإخراجه بالخصوص، أو تخصيص التجاوز بالدخول في الجزء الصلوتي و لا شيء عليه لأنّه بالنسبة إلى الركعة السابقة شكّ بعد تجاوز المحل و ينحلّ العلم الإجمالي بذلك، و إن كان بعد الدخول في التشهّد أو في القيام مضى و أتمّ الصلوة و أتى بقضاء السجدة و سجدتي السهو. و الدليل عليه ما بيّناه سابقا من جريان قاعدة التجاوز في سجدة هذه الركعة من دون معارضة لسجدة الركعة السابقة، إمّا لكون الأثر تدريجيّا أو لكون التجاوزين مشتركين في صحّة الصلوة و وجوب المضي فيها و تعارضهما في الأثر الخارج و قد مضى جوابهما و يحتمل وجوب العود لتدارك السجدة من هذه الركعة و الاتمام و قضاء السجدة مع سجود السهو. لسقوط قاعدة التجاوز بالمعارضة و كون أصالة عدم الإتيان بالسجدتين هو المحكّم، و مخالفتها للعلم الاجمالي ممّا لا بأس به بعد عدم استلزام ذلك للمخالفة العملية، و لكنّك قد عرفت سقوطه، و كون المرجع هو قاعدة الاشتغال، و لمّا كان سجدة الركعة الفعلية دائرة بين الجزئية و المانعية فيتخيّر المصلّي بين الأخذ بأحد الاحتمالين و إتمام الصلوة ثمّ الإعادة، و يجوز قطعها أيضا لعدم إمكان الاكتفاء بهذه الصلوة، و يمكن التشبّث هنا أيضا بمثل أصالة عدم الزيادة و أصالة عدم زيادة السجدة بطريق العدم الأزلي، و أصالة عدم المنع عن إتيانها، كما مرّ في التشهّد و الأحوط على التقديرين الإعادة استحبابا.